منتديات ليال - عرض مشاركة واحدة - الرياض: 9 % من المعلمات غير منتظمات ولا يلتزمن بساعات العمل
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-Nov-2006, 11:41 AM   رقم المشاركة : 1 (permalink)

 

 

افتراضي الرياض: 9 % من المعلمات غير منتظمات ولا يلتزمن بساعات العمل


 

- خديجة مريشد من الرياض - 20/10/1427هـ
كشفت دراسة أجرتها باحثة سعودية من مركز الدراسات والبحوث بتعليم البنات في منطقة الرياض أن عدد الموظفات غير المنتظمات بالدوام الرسمي في مدارس التعليم العام في المنطقة الوسطى يبلغ 3007 موظفات، إذ ارتفع عدد المعلمات المتأخرات عن العمل المدرسي نحو 1422 موظفة بينما يأتي عدد المتغيبات منهن من دون عذر في المرتبة الثانية حيث يصل إلى 825 موظفة فيما لا يتعدى عدد الموظفات المتغيبات بعذر 760 موظفة خلال عام 1424ـ1425هـ.
كما أشارت الدراسة التي أعدتها الباحثة وفاء عبد العزيز العساف إلى أن مشكلات عدم الانتظام بالدوام المدرسي ترتفع لدى معلمات منطقة الرياض اللاتي يبلغ إجمالي عددهن 33933 معلمة.
وأوضحت وفاء العساف، أن التقرير السنوي للوحدة في العام الدراسي 1424/1425هـ أثبت أن عدد الموظفات المتغيبات من دون عذر في مدارس التعليم العام بالرياض يبلغ (825) موظفة بينما يصل عدد الموظفات المتغيبات بعذر (760) موظفة في حين أثبتت الجولات الرقابية التي تقوم بها الوحدة وفقا للتقرير السنوي للعام نفسه أن عدد الموظفات المتأخرات عن الدوام الرسمي يبلغ (1422) موظفة، مشيرة إلى أن هذه المشكلات تنتشر بشكل خاص لدى المعلمات اللاتي يصل عددهن في منطقة الرياض 33933 معلمة.
دواعي الدراسة
وبينت العساف أنه أثناء الاطلاع على أعمال مركز التحقيق في وحدة المتابعة النسائية بإدارة تعليم البنات بالرياض خلال الفصل الدراسي الأول من العام الذي أعدت فيه الدراسة، وجد أن مخالفات (الغياب من دون عذر لدى المعلمات) احتلت مركز الصدارة بالنسبة إلى قائمة المخالفات المحالة إلى مركز التحقيق بالوحدة نفسها، في حين أن هذا الأمر، دعا الوحدة ممثلة في مركز الدراسات والبحوث إلى تقصي ودراسة هذه المشكلة واقتراح بعض الحلول الوقائية والعلاجية المناسبة التي تسهم في القضاء على هذه المشكلات.
وذكرت العساف أن عدم انتظام المعلمات بالدوام الرسمي يعد إحدى المشكلات التي يعاني منها التعليم في المملكة، ولأن الغياب في مجال العمل التعليمي ليس كغياب العاملين في غيره من المجالات فهو أكثر خطورةً وتأثيراً من غياب سواها من العناصر البشرية الأخرى في العملية التعليمية باعتبارها أهم هذه العناصر.
أسباب المشكلة
أما عن الأسباب التي استنتجتها العساف من هذه الدراسة فتضيف " هناك عاملان مهمان يشكلان السببين الرئيسيين في حدوث هذه المشكلة، يتمثل أولهما في (العوامل الشخصية) التي يقصد بها الخاصة بالمعلمة كمرض المعلمة أو أحد أفراد أسرتها، الأمر الذي يستدعي ملازمتها للبيت، وثانيهما يتمثل في المشكلات الأسرية العامة وعدم شعور المعلمة بالمسؤولية تجاه مهنتها.
ومن الأسباب الأخرى الملاحظة، سعة دائرة العلاقات العائلية للمرأة، طول فترة البث التلفزيوني ليلا، كثرة البرامج التي تقدمها الفضائيات، ضعف الوازع الديني، وعدم الإيمان بالتعليم كرسالة.
وسائل المواصلات
وزادت العساف أن من العوامل الأخرى التي تدفع المرأة لعدم الانتظام في العمل، عدم توفر وسائل المواصلات الملائمة والجيدة بين المنزل والمدرسة، إذ يعد ذلك إحدى المشكلات الخاصة بالمعلمة التي تزداد صعوبة في حالة بعد المدرسة عن سكن المعلمة.
مناخ المدرسة
في حين تعتبر(العوامل المؤسسية) التي يقصد بها العوامل الناتجة من مناخ العمل التعليمي العامل الرئيسي الثاني ـ على حد قول الباحثةـ مثل زيادة عدد ساعات النصاب التدريسي للمعلمة والعبء التدريسي الذي يتجاوز نصاب المعلمة من الحصص، إضافة إلى الأعباء الأخرى التي تكلف بها المعلمة، وشعورها بالملل من مهنة التدريس، ثم توزيع العمل بشكل غير عادل بين المعلمات وضغوط المشرفة التربوية تعزز من فرص تأخر المعلمة وغيابها.
تدني المرتب
كما أنه على الرغم من ارتفاع مرتبات المعلمات وخصوصا اللواتي أمضين في الخدمة مدة طويلة إلا أن الدراسة تعزو في جانب منها عدم الانضباط والالتزام بالدوام من قبل بعض المعلمات إلى كون هذه الرواتب أصبحت منخفضة في الفترة الأخيرة خصوصا لدى معلمات محو الأمية والمدارس الأهلية، وبند الأجور، والمعينات حديثا، حيث يراوح متوسطها بين( 2000 و3000) وفقا للتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، لذلك أصبح عامل ضعف المردود المالي لمهنة التدريس أخيرا أحد العوامل المؤدية إلى عدم التزام المعلمة بالعمل وبأوقات الدوام الرسمي إضافة إلى ضعف الحوافز التي تقدم للمعلمة سواء كانت مادية أو غير مادية.
المكانة الاجتماعية
كما أن ضعف المكانة الاجتماعية لمهنة التدريس يؤدي إلى عدم إشباع هذه المهنة لحاجات المعلمات المعنوية كالتقدير وتحقيق الذات.
الإجراءات العقابية
ويعد ضعف الإجراءات العقابية المترتبة على عدم التزام المعلمة بالعمل من ضمن الأسباب الخاصة بالعوامل المؤسسية، إضافة إلى غياب المناخ النفسي الملائم في المدرسة، سواء كان ذلك بسبب ظروف العمل أو شخصية مديرة المدرسة أو العلاقات مع الزميلات أو مشكلات الطالبات، في حين أن ضعف القدرات القيادية والإدارية لمديرة المدرسة وعدم قدرتها على الإقناع والتأثير الإيجابي في المعلمات والتركيز في الاهتمام بالمعلمات على نطاق الواجبات الرسمية دون الاهتمام بالأبعاد الإنسانية تعد من أهم الأسباب التي أشارت إليها الدراسة في هذا الجانب.
الآثار السلبية
أما عن الآثار السلبية المترتبة على عدم انتظام المعلمات بالدوام الرسمي فأشارت العساف إلى أن عدم الانتظام يؤثر سلباً في المعلمة نفسها، فهو يعرضها للعقوبات التأديبية المعنوية والمادية مما يؤدي إلى انخفاض روحها المعنوية وقلة اهتمامها بالعمل التعليمي فيما تتمثل أضرار عدم الانتظام المتعلقة بالمدرسة والعملية التعليمية في اضطراب سير العمل المدرسي في جوانبه الصفية واللا صفية، وبالتالي تدهور مخرجات العمل المدرسي نتيجة لعدم الاستغلال المناسب للوقت والجهد والمال المخصص للعمل الدراسي والتعليمي.
كما أن الغياب يضر بعلاقات المعلمة المتغيبة بزميلاتها المعلمات وإدارة المدرسة نتيجة للأعباء التي تترتب على غيابها والأعمال التي يتحملنها نيابة عنها، يضاف إلى ذلك أن المعلمة المتغيبة قد تُكسٍب تلميذاتها اتجاهات سلبية نحو العمل أو تنقل عدوى عدم الانتظام إلى زميلاتها المعلمات، خاصة إذا لم تكن الإدارة حازمة في مواجهة هذه المشكلة.
كما تنعكس الآثار السلبية لهذه المشكلة على المجتمع وذلك من خلال إضعاف الكفاية الإنتاجية للتعليم والتقليل من الفوائد النهائية التي يحصل عليها المجتمع من استثماراته في قطاع التعليم وبالتالي الإضرار بنمو المجتمع وتطوره.
في حين أشارت الدراسة إلى أن انتشار هذه المشكلة يتنافى مع أخلاقيات الموظف المسلم التي تقتضي من الموظف أداء العمل بدقة وإخلاصه فطبيعة العلاقات بين الموظف والدولة هي علاقة تعاقدية وبناء على هذه العلاقة واستنادا إلى قوله تعالى :"يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود" فإنه يترتب على الموظف أن يؤدي العمل بأقصى الإمكانات المتوافرة لديه وفاءً بهذا العقد.
كما يجب أن يكون الأداء مستوفيا لجميع الشروط الفنية استنادا إلى قوله تعالى:" وأوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين"، فالأداء يستدعي الإنجاز بأقصى درجات الاستطاعة مع استشعار المسؤولية أمام الله في ذلك.
الحلول المقترحة
واقترحت العساف حلولا تحد من انتشار هذه المشكلة بين مدارس التعليم بالمملكة وقالت:" إن التزام الموظف بأخلاقيات الوظيفة ليس رهنا بعامل واحد – وهو الموظف- بل هو نتاج للتفاعل الحي بين عدد من المصادر التي تحدد أخلاقيات الوظيفة وهي الذات، الأسرة، المؤسسات التعليمية، المجتمع، القيادة والقدوة، تشريعات الخدمة المدنية، لذا فإن التغلب على هذه المشكلة التي تتمثل في عدم الانتظام بالدوام الرسمي لا يتوقف على الموظفة فقط بل يتطلب تضافر وتكامل جهود العديد من الجهات والمؤسسات الحكومية لمحاولة تقليص الأسباب والعوامل المؤدية إلى هذه المشكلات".
الدوام الجزئي
وقالت" يتمثل أول هذه الحلول في وزارة الخدمة المدنية وذلك بالمساهمة في فتح المجال للعمل بالنظام الجزئي الذي يعتمد على نصف ساعات العمل مقابل تقاضي نصف الراتب للمعلمات اللواتي لديهن ظروف أسرية قاهرة، إضافة إلى طرح فكرة تقليل سنوات الخدمة في التقاعد المبكر من 20 سنة إلى 15 سنة، ودراستها بشكل جدي باعتبارها تحل كثيرا من الإشكالات التي تواجهها المعلمات، والعمل على إعادة النظر في بنود اللائحة المنظمة لإجازة الأمومة وتحديثها بما يتناسب وظروف المعلمة".
التثقيف بالحقوق والواجبات
وأضافت "يتمثل دور وزارة التربية والتعليم التي تعتبر ثاني تلك المؤسسات التعليمية المساهمة في المشكلة في توزيع نشرة تلخص الإجراءات أو المواد التي تتم بموجبها محاسبة المعلمات غير المنتظمات بالدوام الرسمي حسب تدرجها في مواد لائحة تأديب الموظفين وتوقيع كل معلمة باستلامها والعلم بمضمونها والعمل على نشرها في الجريدة الرسمية للدولة، إضافة إلى التنسيق مع وسائل الإعلام للعمل على توعية المجتمع بأهمية دور المعلمات في إعداد الأجيال، وتعزيز مكانتهن الاجتماعية وربط مهنة التعليم بالتوجهات السياسية والاجتماعية والاقتصادية للدول بما يتناسب مع مقتضيات العصر ويخدم المصالح الوطنية".
وتقول العساف" كما أن إعداد برامج ثقافية وتنظيم محاضرات توعية خاصة بأخلاقيات مهنة التعليم، مع إشراك الأجهزة ذات العلاقة في هذه البرامج كمعهد الإدارة العامة، الفرع النسوي لوزارة الخدمة المدنية في العمل على إصدار وثيقة لأخلاقيات مهنة التعليم تركز على دفع المعلمات إلى ممارسة قيم المهنة بشكل يتماشى مع تعاليم الدين الإسلامي ويراعي ثقافة المجتمع هي من الحلول المساعدة".
الحوافز المادية والمعنوية
وزادت" إلى جانب أن العمل على تشجيع المعلمات المنتظمات بالدوام بجميع السبل الممكنة إلى ذلك ، مثل: (منح حوافز مادية، توجيه خطابات شكر وتقدير للمعلمات اللواتي لم يحصلن على مكافآت مادية ، نشر أسماء المعلمات المنتظمات بالدوام في وسائل الإعلام-الصحف والمجلات والنشرات التي تصدر عن وزارة التربية والتعليم، إضافة إعداد لوحات شرف للمعلمات المنتظمات بالدوام في جميع الدوائر الحكومية النسوية) بحث السبل الممكنة لتخفيف العبء الدراسي ممثلا بالنصاب والأعباء غير التدريسية الملقاة على عاتق المعلمة، خطوات ستساعد على القضاء على هذه المشكلة".
تعاون بين" النقل" و"التعليم"
وبينت العساف أن من الحلول الممكنة في هذه القضية أن يتم التعاون بين وزارة التربية والتعليم ومؤسسات النقل العام، لتأمين وسائل نقل المعلمات من وإلى مدارسهن مقابل رسوم محددة تدفعها المعلمة، إلى جانب التنسيق بين وزارة التربية والتعليم وإدارات المدارس لإيجاد حضانة مجهزة بجميع التجهيزات اللازمة لرعاية أبناء المعلمات بحيث تلحق بكل مدرسة، مع وضع الضوابط والإجراءات المنظمة لذلك، والاعتماد على آلية جديدة مختلفة في اختيار المعلمات تعتمد على متابعة المعلمات في سنة التجربة (السنة الأولى)، على أن يكون القرار النهائي في استمرار المعلمة في مهنة التعليم مبنيا على مستوى أداء المعلمة في هذه السنة.
الاختيار الجيد للكوادر
أما فيما يختص بالدور الذي لابد أن تقوم به مكاتب الإشراف التربوي فيتمثل في ضرورة الاهتمام باختيار القيادات التربوية الناجحة للمدارس والتركيز على وضع ضوابط ومعايير الاختيار على مهاراتهن القيادية وقدرتهن على حل المشكلات، لما له من أثر مهم في تهيئة المناخ التربوي الملائم الذي يشجع المعلمات على أداء واجباتهن، إلى جانب متابعة مديرات المدارس للتأكد من تنسيقهن للجدول المدرسي بشكل مرن يسمح لكل معلمة بأن تحظى باستمرار بنصيب من الحصص:الأولى أو الرابعة أو الأخيرة إضافة إلى التأكيد على مديرات المدارس بضرورة تحقيق العدالة والمساواة في توزيع العمل بين المعلمات وتنمية الثقة والصراحة بين مديرات المدارس والمعلمات والحرص على تفهم ظروف أي مشكلة تعانيها المعلمة وإيجاد الحلول المناسبة التي تراعي ظروفها دون الإخلال بمصلحة العمل.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

تحياتي


 

   

رد مع اقتباس