التوبة من الشباب والبنات
________________________________________
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ...الحمد لله رب الأولين والآخرين...المقدم المؤخر...القوي المسخر...الذي إستوى على العرش سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا ...إنا نحمد الله ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونتوب إليه ونؤمن به ونتوكل عليه ...لا إله إلا هو الحق المجيد ...أرسل رسله : أنه لا إله إلا الله فإياه يا ناس فاعبدون...نحمد الله على نعمه التي لا تحصى ...نحمد الله على الصحة والمال ...والنوم والقيام والأكل الحلال ...ونعوذ بالله من الشرك والفجور والضلال ...ونسأل الله أن يحرم لحومنا في جهنم من الأغلال ...وأسأل الله أن يكون هذا الكلام من أخير الأقوال...بقلمي أكتب لشباب وبنات أمة محمد سواء سواء...وبقلمي أجاهد في سبيل الله ضد أصحاب الأهواء والطراسيم....وسلام على آل إبراهيم ...أما بعد :
الصراحة عندما يدعو الداعية الناس إلى التوبة إلى الله ..فإنه يتبادر في أذهانهم عن التعويضات اللاتي سيلقونها نتيجة هذه التوبة المتقبلة بإذن الله ...وهذه الكتابة ستكون شاملة وموجزة عن بعض التعويضات التي سينالها من يتوب إلى الله عز وجل من قصص الصالحين والأنبياء ...وأسأل الله عز وجل أن يجعل هذا الكلام في صدور الشباب والبنات الراغبين والمحبين لله عز وجل ...
لا شك أن الكافرين في ترف...والمشركين في هرف...وعندما ينزع الإنسان فكرة وجود أن هناك من يطلع عليه وعلى أعماله وأنه سوف يحاسبه فإنه يفعل ما يحلو له أن يفعل وتفعل ما يحلو لها أن تفعل...فهذا النوع من المعيشة يسمى : (( معيشة عبادة الهوى ))...ويسمى كذلك لإن الشاب أو البنت لا يكترث بوجود من هو قادر على رؤيته في كل الأفعال...فالرؤية في نظرهم في الرؤية المجازية ...أي رؤية بشر لبشر...وقد تكلم الله في القرآن عن هذا النوع من الناس أنهم الغافلون ...وتكلم الله عن هذا النوع من المعيشة وهي معيشة عبادة الهوى كما ذكرت في قوله تعالى :
(( أفرأيت من إتخذ إلهه هواه ))
ولكن لماذا قالها الله أن الهوى يكون إله ؟ الجواب سهل جدا : لأن المؤمن يحتسب الله في قلبه فيعلم ان الله معه أين ما كان ...فمن معك أينما كنت فهو إله ...أما الغافلون فإن هواهم هو الذي معهم دون الله أينما كانوا فبالتالي فإرضاء أهوائهم أمر لا يحتاج إلى معافرة أو جدل ...ولكن لماذا لا يفكر الشباب بأن يتخذ الله كإله ؟ لماذا لا يجعل الشاب أو البنت الله في قلبه أو قلبها أينما كان ؟ الجواب سهل أيضا : وهو وجود مسخ غير مرئي خلقه الله من نار السموم إسمه إبليس يساير الشباب والبنات أينما كانوا ...ولكن عندما نعرف نقطة ضعف العدو يسهل الهجوم عليه أليس كذلك ؟ الله سبحانه وتعالى جعل القرآن كاملا متكاملا ...فالله لا يرغم أحد على الإيمان به لأنه غني عن العالمين...ولكن الحوار الذي دار بين الله وإبليس في الجنة يوضح حبيبنا الله للمؤمنين في القرآن نقطة ضعف إبليس على لسانه نفسه ...في إشارة غير مباشرة إلى المؤمنين ...في إِشارة غير مباشرة ؟ لماذا لا تكون مباشرة إذا ؟ الجواب بسيط أيضا : لأن كلام الله لا يعيه إلا من ناداهم الله في القرآن قائلا :
(( واتقوني يا أولي الألباب ))
إذن أولو الألباب هم القادرون على فهم الصيغة...إن كان كلام القرآن مباشرا كله بحاذفيره إذن لكان هذا الكتاب هو من تصريف بشر وما هو بذلك..بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ...والآن ما هي نقطة ضعف إبليس ؟ الجواب في كلمة واحدة .....الإخلاص ....يقول إبليس لله أنه سيقوم بالسيطرة على كل المؤمنين إلا ...
(( إلا عبادك منهم المخلصين ))
ولكن كيف يكون إغواء إبليس وسيطرته على عقول الشباب والبنات ؟ أولا إبليس يخاطب الجنسين بلغتهم ...فهذه مثلا بعض أقوال إبليس للشباب :
يا أخي بلاشي توبة دحين وإنتا شباب ...أكبر كده في التلاتينات ولا الأربعينات وبعدين توووب.......يا أخي لا تسمع للناس هدول حقون الدين هدول ناس مرضى وما يفلحون في شئ أخصرك منهم بس وما عليك.......يا أخي إنتا تعيش من غير ما تعاكس بنات ؟ هذا ينفع يعني ؟ لا زم تعاكس وتتمتع .......يا أخي يعني ينفع إنتا كده عشرين سنة ولسة ما جامعت بنت ؟ تعال بس وأنا أسهلك كل شئ لا زم تزني وتستمتع ........يا أخي يلا تعال مع الشباب وروحو وأخرجو مع بعض الأماكن المختلطة في أبحر وكده وأنا معاكم لا تخاف وحسلط كم بنت كده عشان يجولك وأخصرك من الشباب إللي عاملين فيها متدينين .......يا أخي تدين مييين بس هدا إللي عامل فيها متدين مريييض مسكييين ما لقي أحد يعبروا فعملك فيها شيخ أخصرك منو بس وأستمتع .....
وبعض أقوال إبليس للبنات :
حجاب ؟ أقووووووووول بلاشي كلام مالو داعي ...حجاب ميين بس ؟ إنتي مانتي شايفة كييف شعرك رهيييييب ؟ وعشان ما تكسفي نفسك قدام الناس قولي حتحجب كده لما أنخطب أو أتزوج .....إيووووه قولي كده وبعدين قولي عشان ما أخلعو بعد كده .....يا ويلي حجاب ؟ حجاب حيخربطلك شعرك وبعدين النعومة تروووووح والجمال يروووح...أنا أوعدك بس خليكي كده إنتي ميه ميه ......إنتي لسه ما نمتي مع ولد ؟ إنتي لسه ما في ولد جامعك ؟ عن جد إنتي بزره...روحي كلمي صحباتك وخليهم يدبرولك شاب وأنبسطو هيا الدنيا كده فرفشة ونعنشة وأوعدك حتنبسطي ...
ويستمر الشيطان في قطع الوعود ....وقال الله في وعد الشيطان :
(( وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ))
نعم هذا كله بسبب أن الشيطان بائس ...وكلما زاد المتدينون زاد الشيطان في عناده ووعوده الباطلة ...فالحجاب الذي يجمل المرأة أكثر وأكثر يجعله الشيطان أنه أداة للتشويه ....ولكن رجعا إلى الموضوع عن التعويضات في سبيل التوبة إلي سبيل الله ؟ ما هي التعويضات ؟ ....أولا : محبة الله سبحانه وتعالى ....ثانيا : الفقه والعلم ....ثالثا : رضا الله عن العبد ....رابعا : الإبتعاد عن المساوء ....خامسا : إستجابة الدعاء....سادسا : المغفرة له يوم القيامة ....سابعا : يكون العبد بعيدا عن مسببات الخبائث فلا يقربها حتى يفعلها....وأخيرا : جنة عرضها السماوات والأرض مباشرة من القبر إليها بدون عذاب
بالله يا شباب هذه بعض الأحاديث من الأنبياء والصالحين الرجاء التمعن فيها :
من منا لا يعرف الرجل الصالح ذي القرنين ؟ ...هذا الرجل كان نحيلا من غير ذي رزق ولا مال ولا قوة ولا بأس....ولما تاب هذا الرجل إلى الله توبة صالحة وأخذ يحكم بالعدل ولم يفكر فيما يفكر فيه شبابنا وبناتنا...أتدرون ماكان جزاؤه كما قال الله في القرآن ؟
(( إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شئ سببا ...ثم أتبع سببا ))
التمكين في الأرض ...يا سلام عليها نعمة ...حتى أن ذا القرنين زهد عن باقي الأجور في الدنيا وهذا من أهم التعويضات كما هو مكتوب بالأعلى رضا الله عن العبد ...فهكذا يتيقن العبد الرضا ...حتى أن أهل السد لما طلبوا من ذا القرنين أن يدفعوا له مقابل ردم يأجوج ومأجوج...أتعلمون ما قال ؟
(( قال : ما مكني فيه ربي خير (( أي خير من فضلكم )) فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما ))
فهل يا شباب و يا بنات تضعون هذا الشئ في الحسبان ؟ أم لا يدخل هذا الكلام العقول ؟ لا تكونوا كأهل الكتاب الذين طال عليهم الأمد فصارت قلوبهم كالحجارة أو أشد قسوة...إياكم وذلك .....الدرس الثاني بعد التعويضات الذي أريد أن أقوله للشباب والبنات هو : الحياء والخوف من الله ... فبالله عليكم كيف يرتضي لمسلم أو مسلمة أن تخدش حيائها وهي على ملة إبراهيم ؟ كيف ذلك وهي أسلمت لله ؟ هذه قصة مع نبي الله موسى :
كان نبي الله موسى يكتب التوراة في جبل الطور , وعندما بدأ الله بتبليغه على الجنة والنار فسأل نبي الله موسى الله : يا رب ...ما أخف عذاب في جهنم ؟ ..قال : جمرة في أخمص القدم تغلي بها الرأس....وإرتعد نبي الله موسى وهو يكمل كتابة التوراة....ولكن لماذا يرتعد .؟ أوليس نبيا ؟ نعم ...بالفعل هو نبي ورسول...ولكن النبي موسى سأل الله عن ذاك لأنه تذكر أنه قتل نفسا قبل توبته وخشي من عذاب الله ....هذا قصدي....نبي يرتعد ويخاف الله حين يسمع عن أخف عذاب...وشبابنا عندما يسمع العذاب لا يبالي ...وبناتنا عندما يسمعن أشد العذاب يستمررن في الفسق وخدش الحياء...ولا حول ولا قوة إلا بالله ...كلام معظم الشباب هو :
يا أخي إيووووه عاااارف...هوا عذاب شويه وبعدين جنة يا أخي ...يعني شويه بس
بالله أخي الشاب...من أين لك معرفة إن كان العذاب قليل أم كثير ؟ أعندك علم الغيب فأنت ترى ؟ ولماذا تريد أن تكتب على نفسك العذاب ؟ أتحسبه أمر هين ؟ نبي الله موسى لما سمع أخف العذاب إرتعد وهو نبي ...وأنت شاب لا حول لك ولا قوة ولا وحي ولا عزة ولا ترتعد ؟ ألم يأن لك أن تخشع لله ؟ أم هل ستنتظر حتى يأتي أجلك ولم تتب ؟ هل تنتظرين أجلك بدون حجاب ؟ أم ستقولين : عذاب قليل ومن ثم نعيم ؟ وما أدراك ...أولا يستطيع الرب منع النعيم عنكي ؟ أوليس هو الحكيم العليم ؟ أولا تعلمون أن كل من رأى رسول الله في ليلة الإسراء من الناس الذين يعذبون قال لهم جبريل : هذا يا محمد من أمتك...هؤلاء من أمتك ...هذا من أمتك ....أتحسب أنك داخل الجنة لأنك مسلم وحسب ؟ أوتحسبين ذلك ؟ ..هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ...الله لم يقل في آية واحدة في القرآن : الذين آمنوا وحسب....هل لك أو لكي بآية تدل على أن الذين يدخلون الجنة الذين آمنوا وحسب ؟ أم : الذين آمنوا وعملوا الصالحات ؟ وهل من فعل الصالحات غياب الحياء يا بنات ؟
والله على ما أقول شهيد على صدق هذه المقولة ...في أحد غرف الياهو ..قامت بنت بالتحدث على المايك مع مجموعة من الشباب في غرفة عرب شات ...وقبل أن أخرج من الغرفة كانت البنت ذاكرة على أنها من جدة ...فسألها أحد الشباب سؤال أثار به شهوته وأثار به شهوتها التي سامت من أول اللقاء على ما يبدو وقال لها : هل أنتي عذراء ؟ فأجابت وضحكت بكل عدم حياء : أنها ليست عذراء وزادت التبجح أن النوم مع الشباب هو شئ عادي جدا وأنها فعلت هذا مع حبيبها السابق ....فلا حول ولا قوة إلآ بالله ...لا حول ولا قوة إلا بالله ...وهي مسلمة ...والله أنا أعرف غير مسلمات لم يزنين ..نبي الله موسى كاد أن ينفطر قلبه وهو نبي لما سمع عن أدنى العذاب...وهذه لم تبالي ولا تبالي ...لأنها لا تؤمن بالله ورسوله ..ولا تؤمن بالله واليوم الآخر..فإن لم تتتب فأعد الله لها ولأمثالها عذاب يوم عظيم...اليوم الذي لا يبالي به الشباب والبنات ولا يؤمنوا به ...اليوم الذي سيأتي على فجأة من الوقت فكيف كان نكير ؟ اليوم التي تشخص فيه الأبصار إلى الله فكيف كان نكير ؟ ..اليوم التي ستندم كل بنت أنها سمعت قول الحق والدعوة وأعرضت وقالت : مشي حالك حالك يمشي فكيف كان نكير ؟ اليوم الذي سيقف الشباب والبنات صفا أمام جهنم التي برزت بعذاب سعير...فكيف كان نكير ؟ يوم لا تنفع نفس إلا من جاء بقلب مؤمن حسن أسلم لله وهو بالإسلام نذير...فكيف كان نكير؟ ...وهي على حسب ما ذكرت في الرابعة والعشرين وهي زانية ؟؟ ...والله هذه البنت وغيرها من الشباب والبنات مسؤولون عن تشويه سمعة الإسلام وسيحملون أوزارهم يوم القيامة ولا يظلمون فتيلا..فكيف كان نكير ؟ ....
أخيرا إخواني ..والله الكتابة تسرق وقتي ولسه ما ذاكرت ...على العموم أسأل الله أن يجعل هذا الكلام قرة حسنة في صدور المؤمنين ...وأنا على علم مدى الإستهزاء من بعد الشباب والبنات من هذا الكلام ...ولا أقول لهم إلا قول الله :
( أفمن هذا الحديث تعجبون ؟ وتضحكون ولا تبكون ؟ وأنتم سامدون ؟ فاسجدوا لله واعبدوا )
أسأل الله لي ولكم الهداية....وآآآآآآآسف على الإطالة...
منقول للفائدة