كيف ينشيء الآباء الأكفاء أبناء عظاما
كيف ينشيء الآباء الأكفاء أبناء عظاما وواثقين منأنفسهم ,ناشطين ,ودودين ,محبين للحياة ,منضبطين , متفوقين وسعداء !!!!
تساؤل يشغل ذهن الآباء والأمهات
اعتقد أنه مطلب ملح وتفاؤلي لأغلب الآباء ....هذا عنوان كتاب متميز حيث يعتمد على شواهد صادقة ومحايدة تم تجميعها من قبل المؤلفين على مدار 18 شهرا من خلال لقاءهم مع الخبراء الحقيقيين (آباء وأمهات الاطفال الناجحين )فهو يعرض رؤية حقيقية لأنواع العائلات التي اكتشفت جميعها أن هناك عناصر رئيسية تشكل تربية أطفالهم .
فغالبية الكتب لم تعرض الحياة الحقيقية لآباء و أمهات الأطفال الأسوياءالسعداء فكان هذا سبب تأليف الكتاب .
مايميز الكتاب :::::
أنه تم دراسة الجوانب الهامة للأبناء و العائلات وأسرارنجاحها..مع اختلاف الظروف..
كما تم زيارةالمدارس واستطلاع مع الأبناءالمتفوقين المهذبين ومن ثم كان لابد لهؤلاءالأطفال في طفولتهم صفات اكتسبوهالايمتلكهاالآخرون وهي التي ساعدتهم على تخطي الضغوط والمحن التي غالباًماتعوق الأبناء..
ماهذاالشيء ؟
وكيف ؟
ولماذا ؟
كلها أسئلة سوف تجيب عليهاالفصول التالية.
ستة عناصر لتربية الطفل
ومن ثم كانت هناك ستة عناصر رئيسية تشكل تربية الطفل هذه العناصرالتي وضع على أساسهاهذاالكتاب ..
اول هذه العناصر وهو مفتاح بقية العناصر !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
انتبه للحدث التالي :
بعد ثوان معدودة من نفاذ الوقود اتصلت غرفة التحكم اللاسلكي برجل الفضاء ارمسترونج تناشده ان يهبط بسفينة الفضاء وإلا سوف تصطدم بسطح القمرالصخري استجاب وابطل عمل الطيارالاتوماتيكي وهبط يدوياًهبوطاً آمناً.
كل ماسبق كان نتاج اتصالات ناجحةحيث كان من الممكن بدونها ان تحدث مأساة.
ان التواصل نقطة بداية للعناصرالست التي سنتكلم عنهافهوالاساس الذي يجب ان يستندعليه لتربيةالطفل السعيد وهواكثرالامورصعوبة واكثرها عرضاً للإهمال.
ماهوالتواصل ؟
ان تتواصل هوأن تعرض مابداخلك وتُبلغ عن افكارك وان يكون لك اتصال بالأفكاروالمعلومات المتبادلة.
اذن اول عنصر هو
التواصل
ماهوالتواصل..ان تتواصل هوأن تعرض مابداخلك وتُبلغ عن افكارك وان يكون لك اتصال بالأفكار والمعلومات المتبادلة؟؟
لتسأل نفسك الأسئلة التالية وبأمــــانة.
سواء كانت ابنتك في الخامسةاوالخامسة عشر هل تستطيع حقاً ان تنظرإليها وتسمع ماتقوله.
هل انت متأكد انك تستطيع ان تدرك المعنى الذي تقصده وراءكلماتها؟
هل تستطيع ان تتخلى عن فكرتك المسبقةعما تعنيه ابنتك؟
هل لابنتك الحق في ان تقول ماتريد وهل تشعربارتياح وهي تفعل ذلك؟
فجوة التواصل
لقدقامت مجموعةمن سبعة آلاف تلميذ عمرهم في سن المراهقة بكتابة خطابات مجهولة لمشروع قومي للتربية
والرسالة فحواها نحن نأمل ان نستطيع التحدث إلى ابائنا ولكن لانعرف كيف يتم ذلك ولاهم يعرفون
لذا أول خطوة تمهيدية هو إغلاق هذه الفجوة..كيف؟
باظهارالاستعداد للاستماع.
الاستماع للافكارالجديدة وإلى الاساليب الجديدة.
استمع حتى إلى صمتهم.
قديحتاج الابن الاغراق في الذاتية إلى التعاطف والتفاهم أكثرمن النصيحة وعندما يرغب بشدة في شيءما يعتمد عليك لتساعده في الحصول عليه ولكنه يصاب بكثيرمن الاحباطات الكبيرة عندما يرى أنك لاتهتم بتلبية احتياجاته.
السيطرةعلى المشاعر..
حاول ان تبدو هادئا مالكاً لزمام نفسك حتى لوتطلب هذالجهوداً خارقة منك لانه إذاشاهدك ابنك وانت تجادل وتصرخ سوف يتعلم ان هذه طريقة للتواصل مع الناس.
قالت احدىالأمهات ممن التقينا بها..
اهم قاعدة من قواعدالتواصل بيننا هي قاعدة.
.لاتقبل أي تراخٍ..
وهي ببساطة..لاللصراخ..نحن فقط لانسمع بحدوثه وان حدث لانغفره ابداً)
اليك بعض النماذج الشائعة للتواصل السلبي التي تضرالأطفال ضرراً بالغاً:
الانتقاد.
الانتقاد السلبي يولدرغبة في الانتقام ويعلّم الابناء ان التهكم بالعيوب شيئاً مقبولاً جداً.
الاتهامات..
(أنت كسول ,غير مبالي , مهمل .....)عندما يداوم الابوين على تكرارهذه العبارة..ماذافي ظنك سوف يحدث؟يزداد الكسل عندهم وغالباً مايكون ردفعل الابناء هوالهجوم المضاد وعليه تستمر المعركة لفترة أطول.
التوجيه..
عندماتكون متحدثاً لامستمعاً غالباً ماتكون معلوماتك ناقصة ولن تتمكن من فهم مشكلةابنك وحديثك الطويل لهم يقلل من استماعهم لك بعقل منفتح فاترك مهمةالتلقين للمدرسين المتخصصين.
المساعدة..
عندما تقدم العون لابنك كي يكمل جملة هوقادرعلى إتمامها فأنت بذلك تقول له إنه غيرقادر على التفكيرالسليم وعليه تقلل من قدرته في التعامل مع المشاكل .
المنغصات:
التحذير.
الاستجواب.
التهديد.
اصدارالاحكام.
تنبيه هام :
تقبل الصمت :
اذا كان ابنك غير مستعد ذهنيا وعاطفياً وبدنياً فهو غير مستعد للكلام لذلك عليك تقبل صمته . فالأبناء من الطبيعي أن يستخدمو الصمت في مراحل مختلفة من نموهم فهم بحاجة إلى الإنسحاب داخل قواقعهم لأسباب خاصة ، فلا تحاول أ تكون متطفلاً وتنبش فيما وراء المعاني وفي كل مرة ترى فيها طفلك أقل حيوية فيجب أن نسمح لأبناءنا بالإنسحاب إلى داخل عالمهم الخاص دون أي تطفل أبوي.
ومن ناحية أخرى اذا طال الصمت أكثر من المعتاد فيمكنك أن تجرب سياسة علم النفس العكسي بدلا من استخدام القوة
وذلك بان تتراجع وتتظاهر بعدم الإهتمام ومن ثم ربما سيتواصل معك.
تحقيق التواصل :
ان الفكر والتصرف هما أساس هيئتك فهي تنم من المشاعر الداخلية لقسمات الوجه وهيئة الجسم ونبرة الصوت....
تلك المفاتيح التي بدونها يظل طفلك يخمن ويفكر في مدى استعدادك للتفاعل معه ..
فمثلاً عندما تكون نبرة الصوت فاترة لا حماس فيها فإن كلمةأحبك تفقد كثيراً من صدقها..
اجعل سعادتك في نفس قدر سعادة ابنك يمكنك بإختصار أن تضع نفسك مكانه وتنظر للحياة من منظوره هو .
كن متواجدا:
يشرح أحد الآباء ذلك قائلاً:
عندما يكون ابنك صغيراً جداً فإن كل مايحتاجه هو حضن دافئ ووجه مبتسم دائماً في البداية يحتاجون منا أن يشعروا بأنهم محبوبين وبعد ذلك يحتاجون اهتماما أكثر .
ان الأطفال غالباً لا يحتاجون لمحادثة فكرية انهم في حاجة لأن يعرفوا أنك معهم وتهتم بهم والخطر الأكبر في عدم التواجد هو عندما يكون لديهم اشياء مهمة يريدون البوح بها لأنك انت الشخص الوحيد الذي يمكنهم الاعتماد عليه ليستمع لهم
أوقات محددة للحديث:
ان الاطفال في سن صغيرة اهتماماتهم عادةاقل تعقيداًمن المراهقين فان دقائق قليلة معهم قدتكون هي كل مايحتاجونه.(اعتادت احدى الامهات ان تعقداجتماعات وقت النوم حتى بلغ اطفالها سن الثامنة كانت بداية ترقد بجوارهم ويخبرها أبنائها بما يجول في خواطرهم سيئاًاوحسناً إن هذاوقت الانصات لاالحديث...
أمااجتماعات المراهقين فتأخذوقتاًاطول لأن اهتمامهم اكثرتعقيداًفلايحبون المقاطعة و لايتناسب معهم أي وقت ,فياحبذا لوتم تحديدجلسة اسبوعيةومن ثم يرتب أفكاره حتى يكون مستعداً,كان احدالآباءيخرج مع ابنته المراهقة مرةكل شهر ويذهب الى مطعم وان لم يكن لديهاشيء تذكره فقد كانت تقضي وقتاًطيباً تتحدث عنه سوف تجدآذانا صاغية.لذاحددمواعيدللحديث مع ابنائك والتزم بهاكما تلتزم بأي موعدعمل مهم.
موضوعات شائكة :
: نحن في القرن العشرين وسواءأعجبك أو لا فان الابناءيعرفون الكثيرمن الجنس ويصلهم الكثيرمن المعلومات عن هذاالعالم, لايمكنك ان تحارب هذاولن تضع ابنائك في ديرالرهبنةلذاعليك اعدادهم لماسوف يواجهونه في العالم الحقيقي فالجنس ليس امراً قذرا اومثيرا ًللاشمئزاز ولكن ماسوف يسمعونه عنه سيكون كذلك في النهاية وستكون انت افضل من التلاميذفي فناءالمدرسةفتعامل مع هذه الموضوعات الشائكة بكل رحابةصدر.
تقنيات الحديث والاستماع..
• انتظرحتى يطرح الابناءاسئلة قبل ان تعرض حلولاً.
• كن اكثراستعداد اًلاستقبال الرسائل من ارسالها.
• لاتبدُ مندهشاًجداًعندما تتحدث ولاتعط انطباع بان المحادثة اهم لديك من ابنك.
اساسيات الاستماع..
وضعك وهيئتك..عليك ببساطة ان تنزل لمستوى ابنك حتى تبين له انك موجود لكي تسانده وتعاضده
(يقول احدالآباء:اذا جلس ابنك على الفراش اجلس أنت على الارض لان وضعك وهيئتك المادية اضافة الى سلوك ذهني متفتح تعبربصدق عن استعدادك للحديث بدون رقابة)
ليكن ذهنك منفتحاً..
احتفظ بآرائك جانباً وتعامل بجدية مع وجه نظرابنك فان الاحكام الانتقادية تقتل التواصل.
استمع في صمت:
ان الاستماع الصامت يساعده في الانتقال من المرحلةالسطحية إلى العاطفية فالرسائل الصامتة تعني]أنا توّاق
للاستماع لك لأي شيء تريدأن تقوله]ولايعني الاستماع الصامت الصمت التام بالضرورةعليك بالتجارب
بالايحاءات والابتسامات وهوسيواصل كلامه.
المشاركة..وذلك بالأسئلةغيرالمحددةمثل..ماذاحدث بالمدرسةاليوم؟واحتفظ بهدوءك ولاتظهراي انفعال مبالغ فيه فقدجاءك ابنك طواعية ليفضي بدخيلة نفسه فافعل عكس ماتدفعك اليه مشاعرك.
الاسترجاع.
.لاتخمن مايقصده ابنك لكن اكدله انك تسمعه وتفهم مايشعربه باعادة صيغة بعض الاسئلة حتى يشعربالرعاية والصداقة الحميدة.
[وواصلوا معنا ستجدون مايبهج النفوس ....إنما أطفالنا فلذات أكبادنا تمشي على الأرض ...
قبل ان ندخل في العنصر الثاني ننهي الحديث عن التواصل .....بالسؤال التالي :
كيف تعرف ان قدرتك على التواصل تحسنت؟
لا تتوقع قول مباشرمن طفلك (شكرا نحن الآن نتواصل!!)ولكن توقع علاقةافضل مع ابنك..هذاالابن الذي قمت بمساعدته باخلاص ليخطونحوعالم الكبار.
طلب بسيط : ارجوا القراءة بتمعن فهذا تلخيص وستجدون فيه الفائدة العظيمة بحول الله تعالى .
العنصر الثاني :
تشجيع النموالفكري
انتبه :
طرق شخص ما الباب على امرأة ...هل من خدمة اقدمها لك ياسيدي؟نعم:إنني ابحث عن هذا الرقم وأشارت له في الشارع المقابل..مضى الرجل وهو مرتبك ولم تكن المرة الاولى التي يذهب فيها للمنزل الخطأ..كان في حالة من الذهول وهذا منذ أن كان في الثانوية فسلوكه غريب وشخّصه الاطباء انه مصاب بانهيار عصبي مماجعله لايتم تعليمه الدراسي وقال عنه اساتذته انه بطيء وانطوائي وعصبي وغارق في بحر الاحلام الحمقى..
من كان هذا البائس غير المتكيف..عجباًانه (البرت اينشتاين)
بالتأكيد انه أعظم مفكر في عصره.
ان الاستيعاب الاعمى للمواد الدراسية وحفظهاعن ظهر قلب ثم القائها بأوراق الامتحان بغيةالنجاح فقط لاينتج عنه ابناء اذكياء انهم يستجيبون فقط.
يقول احدالمختصين انه اعطى لمجموعة من الطلاب الامريكين اختبار الرياضيات للقبول لجامعة يابانية كان الاختبار مكون من أربع مسائل على خطوات وكانت النتيجة..لم ينجح احد..لأن الطالب لم تكن لديه القدرة على التفكير الابداعي التحليلي المطلوب..
اذن ماالحل للحالة المؤسفة لاوضاع النظام التعليمي ؟
الحل هو أنت.
.لان غالبية المدرسين لايقدرون التفكير التصوري بنفس مستوى تقديرهم للدرجات..
ان نجاح ابنك يتوقف عليك لاعلى المدرسة كي تمده بالحافز الفكري والتوجيه السليم في بيئة فكرية ثرية تُقدرالتفكيرالنقدي الابداعي.
سنرى في هذا الفصل كيف ان الآباء والامهات اللذين قابلناهم قد دفعوا أبنائهم ووجهوهم الوجهة السليمة وساعدوهم على تنمية مهارات نظامية دورا ًخطيرا ًفي نجاحهم الأكاديمي.
التفكير الابداعي النقدي :
سيواجه أبناؤك اثناء مشوار حياتهم دائماً مواقف جديد ةتتطلب منهم ان يفكروا بطريقة ابداعية انتقادية كل ماعليك هو اتاحة بيئة منزلية تشجع الابداع.. بيئة مسموح فيها بالافكارالحرة والمبتكرة بل المجنونة ايضاً بيئة تشجع كل هذه الافكار.
أحدالآباء التحق ببرنامج قومي ممتاز يسمى أوديسا من الذاكرة (وهو برنامج يشجع على التفكير الابداعي ومعالجة المشكلات.مايميزهذاالبرنامج انه يجب ان يتم بأيدي التلاميذانفسهم
.ملاحظة :الكاتب امريكي لذا يتحدث عن مجتمعه ...
إليك التعهد الذي ينص عليه البرنامج (دعني اكون أنا الباحث عن المعلومة، دعني أُبحر في الطرقات المجهولة دعني أستخدم قدرتي على الابداع حتى اجعل من العالم مكاناً أفضل كي نحيا به)
الذكاء:
دعنا نتخلص من خرافة الذكاء الفطري ومن تلك الفكرة الخاطئة التي تقول (كل شيء تولدبه يظل متلازماً لك)
معدل الذكاء:
ان الذكاءيختلف تماماً عن معدل الذكاء،لقدوجد(روبرت ستيرنبر)وهو استاذعلم النفس بجامعة (يل) أن العلاقة بين الذكاء الموروث, والآداء الحياتي ترتبط ارتباطا ًوثيقا ًبالمقدرةعلى تطبيق القدرات الذهنيةوأيضاً بالمقدرةعلى التفكيربأسلوب جديدعن مواجهةتحديات جديدة.
إليك بعض ماينصح به الخبراءالآباءوالامهات :
عليك برقابةشخصيةابنك لتعرف من أي أنواع الذكاءلديه فقديكون شخصاًدقيقاًومتألقاًيتعلم افضل في بيئةهادئةومنظمة أو قديفضل الصورةالكبيرةالواضحة...المهم تجنب التدخل بأي انطباعات شخصيةلمايجب ان تكون عليه شخصيته.
ابحث عن أي وسائل ابداعية تزيد بهااهتمام طفلك للتعامل مع التحديات ومواقف التعلم الجديدة.
عليك بتوفيربيئة مستقرة ومحفزة تشجع ابنك على التطور فلا تتوقع ان ترسل ابنائك الى المدرسةهكذاببساطة ,ثم تتوقع ان يصبحواعباقرة عليك ان تعدهم بالمنزل وتستخدم كل وسيلةلتحقيق هذا.
عليك ان تؤمن بقدرتك على تحسين طاقةابنك الذهنية وهذا يعني تخلصك من تلك الاعتقادات الخاطئةعن الذكاء الموروثCOLOR]دعنانتعرف طريقةعمل العقل : هذا حديثنا القادم ان شاء الله فكونوا معنا
دعنانتعرف طريقةعمل العقل :
العقل:
يوجدبداخل العقل نظام من الاسلاك تشبه خطوط التلفونات التي تصل عدة مئات البلايين من
الخلاياببعضهاوتسمح لهم بالحديث مع بعضهم البعض فإذاحدث ولمست شيئاً لزجاًعلى الفور تتوصل ملايين الخلايا لاسلكياًمع بعضها البعض وترسل لك رسالة لتسحب يدك فوراً,يقوم الجانب الايمن من المخ بمراقبةالموقف والايسرتنظيم وتحصيل البيانات.
ويمكنك ان تساعدابنك على ان يصل بين نصفي الدائرة من خلال التحفيز الذهني لبناء الممر الذي يصل بين النصفين.(ان خطوات التفكيرهي التي توسع المدارك وتدرب مهارات لحل المشكلات)
وطالما ان العقل ينمو باستجابته للتحفيز فإن بيئة غنية هي شيء مهم وفوري لزيادة قدرة طفلك العقلية.
وهناك شيء آخر على نفس القدرة من الاهمية وهو المراحل التي يمربها الطفل في النمو ففي مراحل النمو تنمو شبكات عصبية جديدة وروابط لحائية وهي من ثلاث إلى عشرة اشهر ومن اثنين إلى أربعة سنوات ومن ست إلى ثمانية سنوات ومن عشر إلى إثنتي عشرةعام عند البنات ومن أربع عشرإلى ستة عشرعام في الاولاد..كيف تعرف ان مثل هذه المراحل قدحلّت؟
ذلك من خلال علامات تشير إلى استعداد طفلك لتقبل تحديات جديدة بطرح أسئلة من نوع جديد..أوتتغير نظرية لموضوع ما هنا انتبه لقد تكونت لديه قنوات اتصال عصبية جديدة ةانه جاهز الآن عليك بإثارة فضوله وتزويده بتحديات جديدة لكن احترس..قدتحدث مشاكل عندما يحاول الآباء ضغط أبنائهم يتعلموا شيء صعب أويتحدثو اقبل أوانهم ..فقد يفقد الطفل حماسه للتعلم إذا أجبروه..
عليك اذن باحترام شخصية ابنك ودع احتياجاته وقدراته هي التي تحدد اي من الانشطة تتيحها له..وسوف يخبرك ابنك حتى يأخذكفايته منها.
تنمية الذكاء:
الغالبية العظمى من الآباء والامهات الذين تحدثنا إليهم ناقشوا جانبين رئيسيين من جوانب الذكاء هما:
الجانب اللغوي والجانب الرياضي.
ساعد ابنك على اكتساب معدل رئيسي من الكفاءة والمقدرة الذهنية مبكرا ًفي حياته قبل القيام بالرحلات الميدانية ولاشك ان أول خطوة في هذه العملية القراءة.
القراءة:
ان عادة القراءة تتشكل لدى الاطفال في سنواتهم الاولى (أجرى ريتشارد مدير ابحاث القراءة دراسة عن عادات القراءة لدى تلاميذ الصف الخامس ووجد ان الاطفال المميزين في القراءة يقضون أربع امثال الوقت الذي يقضيه غيرهم من الاطفال في القراءة والاطفال المتفوقين الحاصلين 90%يقضون 20دقيقة غيرالقراءة المنهجية أما الاطفال الذين يحصلون على50% فيقرأون لمدة 6 دقا ئق فقط في اليوم.
ما العامل الرئيسي الذي يؤثر على هؤلاءالطلبة المتفوقين؟
لاغرابة في ان العامل يتمثل في عادة القراءة لدى آباءهم وامهاتهم..فأنت القدوة التي يريد ابنك تقليدها.
كي تجعل القراءة تجربة ممتعة ومثيرة للأطفال الصغار
استخدم صوتا ًمسرحياً اثناء القراءة وبأسلوب مفعم بالحيوية.
عندما يبدأ الاطفال في القراءة بأنفسهم شجعهم على الحديث عما يقرأونه حتى يحترمو الادب ويقدروه..اطرح على ابنك أسئلة عن الشخصيات وعن مضمون الرواية مثلا ًوساعده على التفكير النقدي بأن يكتشف المعاني.الضمنية الاكثر دقة.
عندما يظهر طفلك مهارة في مرحلة من المراحل داوم على تنمية مهاراته التحليلية بأن توفرله مايقرأه من الكتب التي تحمل معارف جديدة وتساعده على توسيع مجد قراءته فهذا يجبره على ان يفكر بشكل تقدُمي وان يطرح أسئلة وتصبح القراءة هي عامله الذي لاحدودله.
حدد جلسات عائلية للقراءة تليها فترة لمناقشة مايثيره الادب من متعة وإثارة وحزن وغير ذلك من العواطف وتناقشوا في اسلوب الكتابة والفقرات والمفاهيم.
دع ابنك يراك تقرأ في كافة المعارف في مواضع مختلفة..الجرائد-الكتب-المجلات أو الكتب بصوت مرتفع فهو سينصت لماتقرأ ويهتم ببعض الموضوعات.
استخدم المكتبة لتكون هي الهدية لطفلك، اجعل منها متعة واذهب بأبناءك للمكتبة وهم صغار جداً، اغرس فيهم عادة زيارة المكتبة.
تقول احدى الفتيات (كل ما استطيع ان اخبرك به هو انني اعشق القراءة ،اذا لم اقر أثلاث او أربع كتب في وقت واحد لا اكون في حالتي الطبيعية،اعرف ان سبب هذا هو انني قد نشأت بالمكتبة). اسمح لابنك ان يشتري الكتب المستعملة التي يريدها فإنه عندما يشترك في تكلفة شيء ما فان هذا الشيءستزداد قيمته بالنسبة له.
لاتكافيء أبناءك على القراءة فهذا الخطأ الشائع يجعلهم يعتقدون ان القراءة عمل لابد منه بدلا ًمن ذلك اسمح لهم بالقراءة اذا هم انجز و االاعمال فازرع الرغبة بداخلهم باستخدام علم النفس العكسي مرة اخرى.
وفّر لابنك بغرفته بيئة تساعدعلى القراءة وتشجعها.
قائمة لاتفعل :
• لاتدفع بالحقائق لإبنك مباشرة وخفف من صراحة أفكارك عن التعليم وما يجب أن يكون عليه 00واتبع قيادة ابنك حتى يخبرك بمايريد من الأنشطة والتجارب وامنحه وقتا للتفكير0
• لاتقوم بدور الأب أو الأم طوال الوقت 00لاتسارع بتقديم الإجابات لإبنك أو العون ساعده أن يكون عقلا مستقلا وعلمه أن يتعلم كيف يتعلم وشجعه على البحث عن الإجابات بنفسه0
• لا تنتقد او تلوم أخطاء ابنك وعلمه أن يجرب وسائل جديدة أكثر ذكاء وتأكد أن الأطفال لديهم فضول لفهم العالم الذي يرونه فهم يفضلون التعلم عن اللعب فعندما تعرض بطريقة مثيرة وممتعة فإن مئات الملايين من الخلايا تستطيع أن تمتص قدرا كبيرا من المعارف0
قائمة افعل :
عليك بتأسيس بيئة عالية تفضي إلى التعلم أظهر عطشا للمعلومات الجديدة يقلدك طفلك 00ساعده بأن تكون له مشاركة إيجابية يقول أحد العلماء " كنا نعلم أن مسؤليتنا مساعدة ابنتنا كي تنهض بعقلها فقد جعلنا من غرفتها نموذجا مصغرا لمعهد تعليمي تسبح فيه أفكارها جعلنا للغرفة أرفف للكتب وركن للفنون ونحوه00
ترقب ميول طفلك واستعداداته فعندما يكون الطفل مستعدا للمزيد كن مبالغا بعض الشئ فهم كالإسفنج يمتصون المعلومات بشكل أفضل00
قم بتقسيم أي مهمة إلى مجموعة من الخطوات المنظمة بحيث ينتقل من مرحلة إلى مرحلة أكثر تحديا00 تجربة " كان الطفل جاك قادر على بناء نماذج قوارب صغيرة جدا ثم اشترى له والده نموذجا كبيرا ومعقدا جدا لسفينة شراعية وقد تمكن جاك من تركبيها بعد محاولات استمرت ثلاثة أشهر0 إعتقد أن تركيبها كان شيئا مشبعا له00
قم بطرح الموضوعات الفكرية حتى السياسية منها مايمكن أن يثير اهتمام الطفل وخاصة في السابعة من عمره كالتحدث عن الإنتخابات وآخذه لمقرها مثلا00
عندما تكون في نزهة من أي نوع لجعل منها تجربة لتوسيع مدارك ابنك اطرح موضوعات لها علاقة بمصادر الثروة الطبيعية مثلا 00
لتكن الجلسة لا تطول أكثر من عشر إلى 15 دقيقة واحتكم للحواس الخمس كي تفجر طاقة الملاحظة تقول إحدى الأمهات إنها كانت تطلب من ابنتها أن تغلق عينيها وتستمع للعالم حولها وتصف الأصوات الصادرة أو الرائحة 00فهي لعبة ممتعة00
نوع في موضوعات وطرق التدريس مثل زيارة المتاحف والحدائق المائية قم بزيارة المستشفيات وبيوت المسنين وأماكن العبادة المختلفة فإن ذكاء الطفل يتكيف مباشرة مع مناسبات وظروف تعلم معارف جديدة00
الذكاء اللغوي
يتضمن الذكاء اللغوي استخدام اللغة للتعبير عن المعاني المنطوقة والمكتوبة، وإن التفاعل الإجتماعي هو أساس تنمية اللغة وتنشيط عقولهم فهي أجهزة اكتساب اللغة 00
استخدم الأساليب التالية لتحسين مهارات الأبناء اللغوية :
1-تنمو وظائف الإدراك لدى الأطفال بممارسة استخدام اللغة لذلك عليك أن تجعل طفلك يتحدث بصوت مرتفع ويشرح مايراه ومايفكر به وهو يمارس أي نشاط جديد00
2-عند زيارتك للمعارض والمتاحف أو أي أماكن أخرى تجنب الملاحظات السلبية اشغل طفلك بمقارنات حيوية وتحدث عن الإختلافات والتشابه 00
3-لتكن اسئلتك واعية لاتستوجب إجابات أسهل من اللازم مثال :في حديقة الحيوان في اعتقادك كيف يعيش طائر البطريق في المناطق المتجمدة بلا ملابس ؟؟ ماذا تأخذ معك إذا ذهبت لزيارته00
4-هناك مناسبات لاحصر لها في أنشطة اليوم العادية يمكنك من خلالها أن تثير وتحفز مهارات ابنك الكلامية مثال :
(اعط لابنك قائمة بالمشتريات في البقالة واجعله يدرك أنه يستطيع أن يتعلم فالأبناء يحبون دائما استخدام عقولهم إذا جعلنا من هذا متعة لهم0)0 والعب معهم لعبة الذاكرة ( من يتذكر عندما سافرنا كذا وكذا ؟؟
مع الأطفال الأكبر سنا يستخدم الآباء والأمهات الناجحين أنشطة تتطلب تفكيرا ذهنيا واستيعابا عقليا أكثر تطورا والدعابة وسيلة ممتازة لأنها تعلم الأبناء أن هناك أكثر من طريقة ننظر إلى الأشياء00
آخر ماتبقى في النمو الفكري:
الذكاء الرياضي "الحسابي " :
الذكاء الرياضي هو المسؤول عن التفكير والإستنباط المنطقي وهو أساس كل العلوم00يعتقد أحد الأباء أن مهارة تقدير النسبة المئوية من المهارات الأساسية لفهم أشياء كثيرة مثل :
نسبة السماسرة في عملية بيع المنزل 00
وبالتالي يكون من الأهمية اتخاذ قرار ذكي00 يتم تدريس الرياضيات بطريقة مشابهة فبعد دراسة عمليات الجمع والطرح فينتقل الأطفال إلى النسبة المئوية ثم دراسة فرعي الجبر والهندسة 00 إن الطفل يحتاج إلى فهم العلاقة بين الأرقام فيجب أن يتعلم الطفل كيف يفكر بعقلية رياضية وأن يؤثر الإستنتاج على القوالب الروتينية00
بدأ أحد الآباء بتعليم أطفاله الأفكار الرياضية عن طريق لعبة الجنود : فالجنود جيش بدون خطة يتم دفعهم بشكل عشوائي ونقل الجنود من صف لآخر حتى يحفز الأطفال إلى إعادت الجنود لصفوفهم فالهدف هو تعليمهم العد ومن ثم تتطور اللعبة وتصبح أكثر تعقيدا00
اكتشفت أم أخرى أنه أفضل الطرق لتعليم ابنها الذي يبلغ من العمر خمس سنوات رقما معقدا إحتكام الجزء الخاص بالموسيقى في العقلية حيث قام المدرس وهو في الروضة بتعليمه كيف يحفظ البيانات الشخصية مثل الإسم ورقم التلفون والعنوان عن طريق اغنية ألفها00
المدرسة والدراسة :
* عليك بالمشاركة في أي نشاط تعليمي أو برامج تربوية
* تحدث مع المدرسين ومدير المدرسة على رأيك في المناهج الدراسية وسياسة المدرسة0
* اذهب وتعرف على المعلمين الذين يدرسون ابنك لتعرف اساليبهم في التدريس وماذا يتوقعون من ابنك 0مانقاط ضعفه ونقاط قوته ، وكيف يمكن أن يصبح أفضل وخاصة قبل الإمتحانات ، وما المطلوب من ابنك ؟ فالتلميذ الذي يتواجد أبويه دائما لتفقد أحواله بالمدرسة هو الذي ينال اهتمام أكبر من المدرس0
* ساعد طفلك على موازنة حياته فالمدرسة ليست عمله الوحيد فهناك الحياة التي يحياها فهناك وقت للراحة والإستمتاع والرياضة والفن وممارسة الهوايات00ونحوه00
الأهداف والتنظيم :
إذا درست النموذج الياباني فسوف تجد أن الآباء والأمهات اليابنيين قد علمو أبنائهم كيف ينجزون الأعمال بسرعة ودقة لطفله صغيرة00 فقد اعتادو قول (( خطط لعملك واعمل على إنجاز خطتك ))
وإليك التوصيات التالية00 :
1-ساعد ابنك على أن يكون له أهدافه الخاصة فإنه بدون هدف واضح سوف يصبح من المستحيل تحديد الطريق الذي يسلكه00
2-ناقش أحلام وطموحات ابنك وساعده على تحقيق الواقعي منها مثل هذه المناقشات تبعث الحياة في أحلامه وتخلق الرغبة لديه في تحقيق أهدافه00
3-وساعد ابنك في تحديد أهدافه لحياته تكون في حدود امكاناته وقدراته لأنها لو كانت أهدافا صعبة المنال فسوف تتخطى هممهم ويخفقون00
4-اطرح لإبنك سؤالا واعيا وصريحا عن أهدافه وتعرف على مايريد تحقيقه وما يثير اهتمامه ثم اتبعه بالسؤال التالي : لماذا ؟ هل قام أحد بالتأثير على قرارك ؟ هل تحدثت مع أحد عن مشروعك ؟ هل حددت الوقت ؟ وهكذا 00
5-ساعد ابنك في تنظيم جدول مواعيده حتى يدرك نتيجة عدم اتباعه للخطة التي وضعها بنفسه00ممكن أن يدون ذلك في دفتر خاص00
6-احترس من الخطأ الأعظم وهو إهدار الوقت في اللعب وفقدان الإهتمام وعدم الإلتزام بالهدف فهذا قد يباعد بينه وبين تحقيق هدفه00سواء كان الهدف مهمة صغيرة أو مشروعا كبيرا 00 تقول إحدى الأمهات : لاتصدق كم من الوقت يمكنهم أن يهدروه إذا لم أكن قريبة منهم فمثلا إذا رأيت أن الواجب المدرسي يستغرق ساعتين مثلا أجعلهم يبدأون في الساعة السابعة والنصف لأنه حتما سوف تطفأ الأنوار الساعة العاشرة تماما لامحالة 00فعلينا أن ندفعهم إلى الطريق وأن نحتفظ بهم على هذا الطريق حتى لايفقدون وجهتهم ويتحطمون00
أعزائي القراء ...
كنتم معنا في العنصر الاول وهو التواصل والثاني تشجيع النمو الفكري والآن تأملوا جيدا الثالث فالعناصر الست للتربية ميزتها أنها مكملة لبعضها
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ماذا تفعل لوأن طفلك الصغير الذي مايزال في الروضة قد أعلن عليك العصيان ورفض بإصرار وتحد الإنصياع لأوامرك أو للطلبات المعقولة ؟ كيف تتغلب على هذا الموقف ؟ هل ستطبق مهارات التواصل ؟؟
تقول إحدى الأمهات : كان ابني يرفض اارتداء ملابسه عند الذهاب للمدرسة والروضة فكنت ألبسه ملابس فيخلعها أكرر نفس المسألة فيكرر رد الفعل وهكذا وكان يفعل ذلك معي عندما أكون في عجلة من أمري فقلت في نفسي خذيه إلى الروضة عاريا00وهذا مافعلته بالضبط فقد حان وقت الروضة ورفض اللبس فأدخلته السيارة وعندما وصلنا قلت: حسنا اذهب وأراك عندما سأعود 00 ، لم يفتح باب السيارة فلم أره إلا وهو يبحث عن حقيبة ملابسه00
اذن العنصر الثالث :
التأديب
التأديب باستخدام أسلوب تربية وتأديب يسمى النتائج المنطقية ثم حل المشكلة وتحقيق النصر00
أيهما أصعب على الأبناء ؟ أسلوب التربية والتأديب أم أسلوب المتساهل ؟
لقد اكتشفنا أن الأباء والأمهات الخبراء لم يتفقو مع أي منها 00 فقد وجدو أن هناك منطقة وسطى بين الأسلوبين تسمح بقدر مطلوب من الحرية مع بعض التوجيهات المحددة جدا 00
في هذا الفصل سنناقش بمشيئة الله أسلوب التأديب الذي اختاره الأباء والأمهات الخبراء ولماذا اختاروه00وسنرى أنهم وضعو قواعد وحدود ثم تركو أطفالهم يعيشون في إطارها بدون إلحاح دائم لتقديم العون والنصيحة والحماية الأبوية المفرطة ولكن عندما يتخطى الأبناء هذه الحدود ويخونون ثقة آبائهم وأمهاتهم فإنهم يواجهون عواقب وخيمة وسريعة لاتردد فيها ولامناقشة ولامساومة00
هناك اثنين من العناصر المهمة التي تندرج تحت أساليب التأديب الناجحة وهما :
• قدر من العدل والإنصاف
• منطلق واضح ومفهوم حتى للأطفال الصغار0تقول إحدى الأمهات : تتلخص فلسفتي في تربية أبنائي (( أن العلاقة بين أفراد الأسرة أكثر أهمية من السلوك أعني لاتثور لكل أمر يفعله طفلك00 دع الأمور تمر بسلاسة وتذكر أن أهم شئ هو الحب الذي تتقاسمه مع أفراد أسرتك وليس الجو البوليسي الذي تخلقه00
أخطر العقبات التي تعوق تربية الطفل :
1- الخوف
دوافع الآباء والأمهات :
كثير من الآباء والأمهات يخافون فقدان حب أطفالهم فهو كان الدافع الحقيقي وراء إنجابهم للأطفال وهو غالبا يمنعهم من تربية أبنائهم التربية المثلى وإذا كان هؤلاء الآباء والأمهات يفتقدون هذا الحب الذي لم يحصلو عليه من آبائهم وأمهاتهم ولديهم رغبة عميقة للإستئثار به فإن رغبتهم في تأديب أبنائهم ستكون ضعيفة الإرادة جدا إذا منعهم الخوف من اتخاذ قرارات ضرورية ولكنها غير مألوفة قد تفقدهم الحب في نظرهم00
إذا كنت تعتقد أن لديك شيئا من الخوف يمنعك من اتخاذ اجراءات معينة في وقت الضرورة ضع نصب عينيك هذه القاعدة00
(( الإذعان لكل طلب يطلبه طفلك لايعني أنك تكن له قدرا كبيرا من الحب ))
أساليب التأديب :
إن الحزم لايتساوى مع التفريط00ولايؤدي إلى فقدان الحب – مصدر خوف الوالدين – على العكس من ذلك00إن القيادة الحكيمة العادلة تقود إلى الإحترام ، إن الأطفال رغم أنهم لايظهرون هذا إلا أنهم يريدون توجيها أكثر حزما في أعماقهم00
من بين أساليب التربية الثلاثة 00(( التساهل ، الحسم ، الثقة ))نجد أسلوب التساهل هو أكثرها انتشارا لماذ ؟؟ربما لأنه يتطلب مجهودا أقل !
ربما لأنه يعطي شعورا كاذب بالإطمئنان لحب الأبناء00
لقد اعتقد أحد الأباء أن أسلوبه يكسبه محبة ابنه وهو أسلوب الإلهاء بدل من كلمة لا00معللا أن الرفض يسبب له الإحباط والعصبية ونسي أن العالم من حولنا ليس عالم مرح ولطف فكلما قلّ مايتلقاه الطفل من تربية وتأديب كلما زاد احتمال نموه مفتقدا لحب واحترام الآخرين00
إن الإستبداد الغير منطقي يمكنه أن يدفع الأبناء للنظر إلى السلطة نظرة غير سوية مما ينتج عنه مشكلات لاحصر لها تصاحبهم في مشوار حياتهم ....
إن التهكم والعدوانية في التربية تسلب الأطفال قواهم العاطفية والفكرية ليس هذا فحسب بل تترك الأطفال غير مهيأين لها بشكل مؤسف يثير الشفقة00
ومن هنا نستخلص أنه تتطور قدرة الأبناء على اتخاذ القرارت فقط إذا سمح لهم بالتفاعل مع آبائهم وأمهاتهم00
القواعد والحرية :
مثل أي مؤسسة لابد وأن توجد قواعد محددة وواضحة تبين حدود السلوك المقبول وتكون باتفاق كل أعضاء المؤسسة :
1. توقع ماهو محتمل الحدوث0
2. التخطيط مقدما لكيفية التعامل معه0
3. عقد اجتماعات لمناقشة هذه القواعد والحدود وعواقب الإلتزام بها0
4. الحصول على موافقة الأطفال في كل شئ
فالآباء والأمهات الناجحين لايفرضون الإجراءات والعقوبات إلا بعد مناقشتها في اجتماعات عائلية فأحد الآباء يعاقب ابنه بإنه إذا صدر منه سلوك غير سليم بتقديم موعد نومه عشر دقائق وذلك باتفاق مسبق 00
الإجتماعات العائلية :
(( المشاركة الأسرية )) على أنك قد لاتقبل احتجاج ابناءك على القواعد والقوانين التي تسنها لهم إلا أنهم لابد أن يكونو موضع ترحيب في هذه الجلسات فالمناقشات والمناظرات والحجج قد تكون مقبولة في هذه الجلسات وليس في وقت مخالفتهم للقواعد00
اترك الأطفال يشاركون في المناقشات ويعبرون عن مشاعرهم وأفكارهم فإن هذا الأمر يفيد بحيث لايترك مجالا للجدل فيما بعد عندما يحدث منهم تجاوز0
إن مثل هذه الإجتماعات تعطي فرصة للتواصل قد لاتتوفر في زحمة الحياة اليومية00
العنصر الرابع:
غرس احترام الذات وتقديرها
موضوعنا حساس لابعد الحدود ....
لأن ضعف الإحترام وتقدير الذات شئ متفشي بين شباب هذه الأيام فسوف نتناوله أولا ثم ننتقل إلى معرفة كيف استطاع الآباء والأمهات الناجحين أن يزرعو في أبنائهم إحساسا قويا باحترام الذات00
تعريف احترام وتقدير الذات :
إن احترام النفس هو الصور الذهنية التي يحتفظ بها الإنسان لنفسه وهو الإحساس بالنفس الذي يتأتى بالشعور بالمقدرة والجدارة ,كما أن القوة أو الضعف في إحساس الفرد بقيمته تظهر واضحة عندما يتعرض للفشل أو يواجه ضغوطا أو إحباطا00
كيف يتصرف الفرد عندما يشعر بالرفض؟ كيف يواجه الشدة والشك ؟
إن الإفتقار إلى احترام الذات وتقديرها هو أصل غالبية الأمراض الإجتماعية والشخصية التي تصيب دولتنا أو أمتنا ونحن نقترب من نهاية القرن العشرين00
الإحساس بالضآلة..
إن الأطفال والأمهات بل في الحقيقة كل الناس يحتاجون إلى من يثني عليهم..حتى أكثرالناس ثقة بأنفسهم يجدون صعوبة في الوصول إلى حالة من الإعتزاز بالنفس دون نوع ما بالتصديق لمايفعلونه..تبدأهذه الحاجة للإحساس بالحب والإعجاب منذالطفولة وكلمات الآباء والأمهات المشجعة هي غالباًماتشبع هذه الحاجة بالكامل..
تدفع كل الحيوانات صغارها إلى خارج العش أوالمأوى وتدفع بهم إلى داخل نهرمندفع أو من فوق شاهقة كي تعلمهم أنهم قادرون على معاركة الحياة بأنفسهم، كل المخلوقات تفعل هذاماعدا بني الإنسان.
إنه بدون مساندة وتعضيدأبوي لايمكن تنمية الإعتزازبالنفس.ففي واحدة من دراسات الباحث (هيل روكر)
وجد أن العديد من المدرسين من يفترض أنهم مدربون على الأسس الصحيحة يختلفون مع هذه الدراسة
أنهم فقط يثقفون معها فهم يركزون على أخطاء التلاميذ أكثر من تركيزهم على أفعالهم الجيدة ،لما يتناقص تماماً مع ما يحتاجونه لغرس الشعور باحترام النفس والإعتزازبها كما يتناقض مع الشعارالمفضل لواحدة من الأمهات (لاتقلل أبداًمن قدرنفسك بل بالغ في الإعتزازبها).
إن الأطفال الذين يشعرون بالضالة يتصفون بالآتي:
1. خجولون يهابون طرق مجالات جديدة ومقابلة أناس جدد.
2. يعتمدون على أبويهم في أبسط القرارات.
3. يكبلهم الخوف من الفشل.
4. يسحقهم الفشل مهما كان صغيراً.
5. يهتمون بشكل مبالغ فيه بالتفوق.
6. في حاجة دائمة للتأييدوالمساندة.
إن هؤلاء الأطفال قلقين بشأن صورتهم في نظرالآخرين فسؤالهم الدائم هو
(ترى ماذاينظرون بي بدلاً ترى ماذا أظن أنا بهم وهوسؤال من يعتز بنفسه).
في سن المراهقة تتزايد الضغوط ويقوى التنافس وينظر المراهق إلى الشهرة والشعبية على أنها شيء حيوي على رأس هذه الضغوط توقعات الأهالي المتزايدة بخصوص المستوى الدراسي هذاغير الإنتقادات والتي تساعدعلى انهيار احترام الذات.
يشعر الأطفال أيضاً بالضعف عندما يتجاهل الآباء مشاركة أبنائهم الأمور التي تعني لهم الكثير.
قاعدة:
إن جوهر الأبوة الجيدة ليس في آداء كل شيء باتقان ولكنه في اتقان كل ما تفعله.
الشعوربتقدير الذات وكيفية ادراكه..
عندما سُئل المشتركون في الإستفتاء :مامدى أهمية الأشياء التالية في تحفيز الفرد للنجاح والعمل الجاد ؟
كانت الإجابات التي تقول انه (مهم جداً) نسبتها كالتالي:
صورة الفرد في عيون الآخرين .....35%.
الخوف من الفشل .....44%.
المسؤولية تجاه المجتمع .....49%.
الواجبات العائلية أو الفخر العائلي .....77%.
تقدير الذات والإعتزازبها .....89%.
عندما تساعدهم على تكوين شعور داخلي بقيمة النفس سوف ينظرون إلى الإحباطات الحتمية على أنها تجارب وخبرات وليست دليلاً على عدم التوفيق .
إليك بعض الخطوات الأولية التي يمكنك اتباعها:
1. أثبت لطفلك أنه جدير بالحب ويستحقه وذلك بأن يكون حبك له واضحاً وغير مشروط..
(من حين لآخر كانت تضع واحدة من الأمهات عبارة إني أحبك على صندوق الغذاء الخاص بابنها).
ذكّرطفلك أن مايفعله يشكل أهمية لك ولمن حوله.
2. شجع طفلك على المشاركة في كل أوجه الحياة والمدرسة والأصدقاء والهوايات..
قال أحد الآباء:عندما عاد ابنه إلى المنزل وهو محبط أنه في حين أن الفوز الرياضي يعد جماعي وكذلك الخسارة (ليس معنى أنك حارس مرمى فريق الكرة أنك أنت الوحيد المسؤول عن هزيمة الفريق،تذكر أن الكرة تمر بجميع اللاعبين قبل أن تصل إليك
3. علّم ابنك الاعتماد على النفس الذي يقود إلى الاكتفاء الذاتي وذلك بأن ترفض تدليله في كل مرة يطلب فيها العون،اتركه يطور قدرته على التصرف وعمل أي شيء بالحد الأدنى من المساعدة.
وصفت لنا تلميذة أخرى كيف أنها استطاعت هي وأمها وأختها أن يصمموا و ينفذوا أقنعة أحد الأعياد من الورق المعجن :هل تسأل عن احترام النفس وتقديرها أعتقد أن أمي قد علمتنا ألا نخرج لشراء كل شيء رغم أن كل الأطفال يخرجون لشراء أقنعة العيد إلا أن أمي كانت تعلم أننا نستطيع أن نصنعها بأنفسنا وكانت على حق ومن بعض قصاصات الورق وكرة ومجفف الشعر استطعنا أن نصنع أقنعة مبتكرة ورائعة.وعندما رآها الجميع تمنوا لو أنهم صنعوا أقنعتهم بأنفسهم أيضاً.
الطمأنة..
يخاف كثير من الأطفال هذه الأيام من العالم الكبير خارج منازلهم ومن صعوبة التعامل معه ..فهم بحاجة لأن يشاهدوك وأنت تتعامل مع هذا العالم الكبير،تواجه تحدياته الشديدة وتصمد لضغوط قاسية..فعندما يراك طفلك وأنت تتصرف بثقة يتعلم منك درساًخطيراً..يقول (ثقتك بالله ثم بنفسك فهما طريقك للنجاح ).
كان أحد الآباء يضع الشعار التالي على جدار غرفته (كل مشكلة و لها حل ).
صحح أفكار ابنك وانطباعاته عن ضرورة أن يكون أداؤه خالٍ من الأخطاء أخبره بوضوح لا لبس فيه أن هذا الكمال غير متوقع وغير مرغوب فيه وغير ممكن.
تقول إحدى الأمهات لابنتها التي تجد صعوبة في فهم الرياضيات (انني لم أكن ضليعة في هذا العلم فقد كنت بالكاد أحصل على المركز الثالث في هذه المادة لكنك تتقدمين على أية حال وتبذلين أقصى جهد لديك،كانت ابنتي في حاجة لسماع هذا طوال الوقت.
الإستقلال:
الاستقلال علامة صحية للشعور باحترام الذات ،كان الآباء والأمهات الذين التقينا بهم يغرسون في أذهان أبنائهم وهو يكمدون إحساساً بالإعتماد على النفس وتعد تجربة الأشياء الجديدة مثل الطعام الجديد والأنشطة الجديدة والأشخاص الجدد من الأولويات المهمة في بناء الشخصية.
وعندما يقترب أطفالك من سن المراهقة تزداد حاجتهم للإحساس بالإستقلال بشكل جيد فقد يشعر ابنك أنه بحاجة جديدة للخروج من شرنقة الحماية التي عاش بها لكنه يحتاج لتأييدك.
وتقترح أحد الأمهات أن يتوقف الوالدين عن الإشارة لأبنائهم بجمال المظهر فهذا الجمال ليس له علاقة بالجو الحقيقي فنحن لسنا مجرد أجساد.
كي تساعد ابنك على الإحساس بالإستقلال عليك باتباع النصائح التالية:
إن احترام الذات وتقديرها ليس هبة أو منحة إنما هو شيء لابد من اكتسابه ،يقول أحد الآباء لابنه..
• ( لا تأسف أبداً لشيء فعلته بل من الأفضل أن تأسف لشيء لم تفعله ).
• ساعد أطفالك الصغار على تحقيق نجاحات تكون في مستوى قدراتهم.
• كن حذراً في اختيار الأنشطة التي يمارسها طفلك لأنك بلا شك لا تريد أن تهدر فرصة في النجاح باختيارك
أنشطة تكون فوق مستوى قدراته فقد يفقد حماسه ويتوقف في منتصف الطريق.
• راقب أي إشارة تدل على اهتمام طفلك بنشاط بعينه فهناك بعض الأنشطة لن تثير اهتمامه.
• امتدح طفلك في تميزه في مجال ما .
• شجع أبنائك على اتخاذ القرارات،عوّد نفسك على أن تقول لهم عندما يطرحون أسئلة(ماذا تعتقد أنت؟ أو قرر أنت..ماذا ترى في..؟) فسؤال كهذا يشعرهم أنك تقدر آرائهم و ترغب في السماع لهم.
الشجاعة و المثابرة:
اهتم بتنمية الشعور بالمثابرة داخل نفوس أطفالك وسوف ينمو بشكل طبيعي الشعور باحترام الذات.
إليك بعض الأشياء التي يمكنك أن تفعلها كي تعزز صفتي الشجاعة والمثابرة لدى أبنائك:
• أخبر أبنائك المندفعين أن روما لم يتم بنائها في يوم واحد فالأبناء يرون رونق النتائج النهائية ولم يرون سنين التدريب والعمل الشاق الذي يسبق هذا الرونق .
• أرو لابنائك قصص الآخرين الذين تحملوا الصعاب والتحديات القاسية لكي يحققوا أهدافهم وذلك بالمثابرة وثقتهم بأنفسهم.
• تجنب معاقبة ابنك بمحاضرات التأنيب والتهديد عندما يبتعد عن ممارسة الأنشطة فهو عندما يكون
غير واثق من قدراته يحتاج إلى الرفق والتشجيع, المثابرة والمماطلة كلمتان يبتدئان بنفس الحرف لكن لكل منهما معنى مختلف عن الآخر، عرّف هاتين الكلمتين بوضوح لطفلك وثبّت هذا التعريف على الجدار.
• أخبر ابنك أن الإقدام على رحلة تكون نتائجها غير مؤكدة يتطلب التحلي بالشجاعة وأخبره أنه قد يضل
الطريق في بعض الأحيان أو أنه قد لايصل لغايته المنشودة أطلب منه أن يتوقف أحياناً ويحلل الموقف..
(إلى أين كنت أسير؟ ما الخطأ الذي ارتكبته؟ كيف أصحح خطئي؟)
يقول أحد المعلمين عندما تأتي أوراق الامتحانات بإجابات صحيحة تماما ًأشعر بالقلق لأنهم يفتقرون للشجاعة وأن قدراتهم الإبداعية لاتتطور).
• ساعد ابنك على تخيل النجاح قبل أن يبدأ وذلك بأن يرسم صورة نهائية للنجاح.
• أخبرهم أنه لاأحد يتفوق في كل شيء فلكل إنسان مساهماته الرائعة في المجال الذي اختاره.
الإطراء..
لاشك أن الإطراء مهم لشعورنا باحترام الذات لكن الافراط فيه واستخدامه في كل موقعه قد يفقد تأثيره ..
فيتسبب في انخفاض الإحساس بالذات مصدره الغرور والاعتماد على الإطراء والافتقار إلى الإنجازات الفعلية.
وإليك ما يمكن أن تفعله كي تغرس الثقة بالنفس داخل نفوس أطفالك:
الأسلوب الوحيد الذي يشعرك أنك الأفضل هو أن تكون فعلاً أفضل،علّم أبنك أن يطور مهاراته كي يستطيع مواجهة التحديات دون مكافآت مستمرة.
لاتمتدح كل مايفعله طفلك هكذا بشكل اعتباطي لأنه بهذا لن يعرف أبداً الموضع الذي يحتاج فنه إلى تحسين .
لاخير في أن تبحث عن شيء تمتدحه في ابنك لكن تأكد من أن هذا الشيء ذا قيمة لديه.
لاتخدعك حِيل أبنائك لاكتساب المديح،انظر إلى الجهد الحقيقي وليس لمحاولات استدرار المديح.
استخدم عبارات مديح محددة وليس مجرد عبارة..أنت بنت ممتازة وحسب..فمثلاً إذا قامت بعمل في وقته المحدد امتدح سرعتها في الانجاز والانضباط ونحوه.
مع كل هذه التحذيرات من الرياء باستخدام المديح في غير مكانه لاتنس النظر إلى الوجه الآخر من العملة
بعين الاعتبار فإجحاف الطفل حقه من المديح يكون جديرا ًتبدير ثقته بنفسه كما يفعل الافراط في المديح ذلك.
الجوائزالحقيقية:
ماذا يحدث للطفولة عندما يُحمل كل شيء بتوقعات وآمال الكبار ذات الضغوط الشديدة؟!!
كيف يمكن للشعور باحترام الذات وتقديرها أن يتطور عندما يتعرض الأبناء لهذا الضغط والتوتر الدائم؟
(لايستطيع الأبناء أن يشعرو ابتبعة الإنجاز من خلال شعور ينبع من داخلهم عندما يكون الفوز لآبائهم وليس لهم ).
الأفكار التالية هي أفكار اعتمد عليها الآباء والأمهات الناجحين لمساعدة أبنائهم على احراز الجوائز الحقيقية للمجهودات الشخصية.
عندما يستهويك الاستغراق في انشطة الابناء تراجع وانظر فقد تكون هذه احتياجاتك انت فبدلاً من ان تعيش حياتك من خلال حياة ابناءك عليك بالاتي:
راقب ولاتشارك، شجع ولاتطلب والاهل أن تستحسن العمل الجاد لا المظهر .
العنصر الخامـــس :تعليم القيم
تصف (سالتزمان) في كتابها (نحو التغيير) مفهوم (الجيرة) وكأنه ينم عن مدينة أشباح :
منازل أنيقة وكثيرة وشوارع وشرفات مريحة ولكن بلاأناس..إلى أي مدى تغيرت قيم الناس في مجتمعنا التنافسي الحديث.
أين ذهبت القيم..
التلفاز:
طبقاً للإستطلاع القوي للآراء أجرى منذ سنوات على 2200 أب وأم ثبت أن القيم التي كانت في يوم من الأيام تحدد معالم مجتمعنا قد سقطت وتهاوت على جانبي الطريق فقد أجاب 10% فقط على السؤال التالي (ماالقيم التي تحب أن يتمسك بها أبناؤك في حياتهم؟)
الإجابة (أن يتعلموا أن يعملوا بجد) أمامساعدة الآخرين عندما يكونوا في حاجة للعون فقد نظرإليها14% فقط على أنها شيء ذو أهمية.
أظهرت دراسات كثيرة أن هناك علاقة مباشرة بين المشاهدة المفرطة للتلفاز والإنتقال إلى القيم في عصرنا هذا.
ولكن ماذا عن الأبناء؟
أوضحت الدراسات مراراً وتكراراً أنه عندما يشاهد الأطفال بشكل متكرر مشاهد العنف- طلباً للرعب الناتج ,عن مشاهدته فقط – فإنه حتى الأطفال الصغار يفقدون إحساسهم في النهاية ويصبح من السهل مشاهدته دون أن يصيبهم بانزعاج.
هل يصبح من العجب بعد ذلك أن الجريمة مستمرة في الحدوث بمعدل مرتفع!!
بالإضافة إلى أن بعض الشخصيات الكرتونية تتسم بالعدوانية والإهمال والإستهتار والغدر ونحوه،فنحن نحاول نربي أبنائنا على القيم السوية والتهذيب،والتلفاز له مضمون آخر!!
والإعلانات التجارية ليست هبة روحية هي الأخرى فمن تراه يتقاذف المنتجات المعلن عنها؟؟
العلماء،الأطباء النفسيين،الضباط....أو غيرهم ممن يتصف بالشجاعة والكرم ونحوه...لا..لا..من يفعلون هم لاعبوا الكرة..!!
ومع بلوغ سن المراهقة يدرك أبناء التلفاز فجأة أنهم لا معتقدات لديهم أو قيم بعينها يصونون حياتهم في إطارها.
الرفاق:
السبب الآخر الذي يجعل الأطفال يفشلون في تحقيق ميل جديد في اتجاه القيم هو خلط الرفاق،تلك القوة
التي تضطلع بمهمة التعريف بالقيم نيابة عن الآباء والأمهات المتغيبين، حيث يبحث عن القبول لدى المجموعة وذلك بتبني أفكارهم..وبدون منهج شخصي للأخلاق يستقي منه الأبناء يصبح هؤلاء الأبناء سهل تشكيلهم والتأثير عليهم .
لذا عليك بالآتي:
مهما كانت القضايا التي تواجهها يحب أن تكون على دراية بها،تعرّف على لغة الشارع والمدرسة..وماهو متوقع من الرفاق.
تحدث مع ابنك عن ضغوط الرفاق نفسها،ناقش معه الأسباب التي تدفع بعض الأبناء لمحاولة إغراء الآخرين لافتقارهم للقيم واحترام الذات وبحثهم عمن يؤيدهم فيما يفعلون.
أخبر ابنك بطريقة غير مباشرة أن غيره قد لايتمتع بنفس الأخلاق وأنه لابد أن يكون له مُثل عليا ذات أصول من اللياقة والإلتزام.
ماهي القيم..
يقول ريتشارد ماك كورمك (القيم شيء مهم ومفيد لنا لذلك فنحن نقدرها ونحترمها ونلتمسها ونشكل حياتنا في إطارها ).ولكي نحظى على أفضل مفهوم دعونا نلقي نظرة على هذه التعريفات:
القيم..
• هي مقاييس نستخدمها في تحديد الغث من الثمين،الصواب من الخطأ،المهم من عديم الأهمية.
• معتقدات نتمسك بها تحدد نظرتنا لقضايا بعينها.
• معتقدات تحدد هويتنا.
• معيار شخصي للأخوات.
• مفاهيم وأفكار يحدد بها المجتمع معالمه.
• مُثل عليا أو تقاليد تشكل سلوكنا.رموز وصفات مثل:الإستقلال،الطموح،الشجاعة،الإجتهاد،التفاؤل،التع ليم،الإحترام،العدالة،الشرف،الحب الصرامة...
مامصدر هذه المُثل التي تسيطر على حياتنا؟
إنها جماع كل المعتقدات التي تسود مجتمعنا وتنتقل عبر الأسرة ووسائل الإعلام والمدرسة و.....ولهذه المعتقدات درجات مختلفة من الأهمية لدى مختلف الناس،إن المذاهب الدينية المحافظة والأحزاب السياسية التي ظهرت حديثاً تنادي بفكرة (القيم العائلية ).
نحن نفتقر إلى حد كبير في هذه الأيام إلى القيم القديمة لكن ليس معنى هذا أن نقول أنها قائمة فقط في العائلات ذات البنية التقليدية..لقد تغيرت فأصبح كثير من العائلات يقودها أب و أم بمفرده أو أبوان من مختلف الجنسية..وقد تقابلنا مع نماذج من خلال دراستنا لكن هناك ثلاث أشياء لم تتغير:
الطريقة التي تبدوا عليها القيم.
القيم نفسها.
الغرض منها.
إنها أشياء ضرورية لتربية أبناء يتمتعون بالأخلاق والكرم والإحترام والصدق ليصبحوا أناس أسوياء قادرون على أن يكون لهم دور وإسهامات في المجتمع.
لقد عبرت إحدى البنات عندما قالت أن أبويها قد علماها أن الحياة عبارة عن خدمة نقدمها للآخرين وأن هذه الخدمة هي :الأجر الذي ندفعه كي نحيا
تعليم القيم:
هل إذا أُتيحت الفرصة لابنك كي يغش في الامتحان دون أن يكشف أمره هل يفعلها؟
تعتمد الإجابة على هذا السؤال على نظرته لما هو صواب وما هو خطأ،النظرة التي أنت وحدك تستطيع تعليمها له من خلال سنوات من الإقتداء بالقيم التي تريدها..
لقد سبق وناقشنا الأمور الهامة مثل:
التواصل:تذكر أن المحاضرات الكلامية لاتُجدي نفعاً خاصة في حالة تعليم السلوك الأخلاقي.
الذكاء:اجعل أسئلتك مثيرة للإنتباه تجبر الأبناء على التفكير مثل:ماذا لو عثرت على محفظة نقود؟
التأديب:إنه لشيء مذهل أن ترى كثير من الآباء والأمهات يقولون لأطفالهم الصغار:تصرف كشخص ناضج
القيم الإسقلالية..
منح القيم وغرسها يعني الإقتداء بتلك المعتقدات التي تعتز بها وتعلمها لابنك ثم تتقبل بصدر رحب استقلال ابنك ورغبته في تعديل هذه المعتقدات..فقد يأتي الخطر من تنشئة أطفال مطيعين بدرجة مبالغ فيها،أطفال يتبنون قيم آبائهم وأفكارهم ثم بسلبية واستسلام يتصرفون بالطريقة التي يعتقدون أنه من المفترض أن يتصرفوا بها،وعندما تعترضهم إغراءات بانتهاك تلك القيم لا يستطيع هؤلاء الأبناء أن يستدعوا معتقداتهم الداخلية لأنهم يفتقدونها جميعاً،فلابد من الإحساس بالمسؤولية أن ينمو داخلياًمن بذور الإسقلالية التي يزرعها الأهل..ولتبدأ بنفسك أولاً.
وإليك الآتي:
• عامل الآخرين من خلال مراعاتك لمشاعرهم أي مثلما تود أن يعاملوك.
• قدم المساعدة وتعاطف لمن هم في حاجة لها.
• كن صبوراً ومتفهماً لوجهات نظر الآخرين وعليك بتقبل الجميع دون شروط.
• كن تقدمياً..وذلك بأن تقاوم المشاكل في مهدها بأن تحصن أبناءك بالمعلومات و الأنشطة التي تعزز أخلاقياتهم مثل:قراءة القصص الأدبية التي تعلم الأخلاق والقيم..
أهم القيم:
من بين القيم التي صمدت مع الزمن،قام الآباء والأمهات الناجحين باختيار القيم التالية:
الشجاعة:
فالشجاعة هي التي تساعد الأبناء على رؤية ما وراء الإغراء المباشر بالأفعال المحرمة فهي القدرة على مواجهة الصعاب..ولكن كيف يمكن تنمية صفة الشجاعة؟
الطموح:
إن الطموحين من الناس يعانقون الحياة ويتمكنون منها فهم يتمتعون بروح الفضول والتفاؤل المشرق الذي هو بمثابة الوقود لأي فتح جديد.
الروحانية:
يساعد الإيمان بالدين الإنسان على النظر ما وراء الأشياء الظاهرية السريعة الزوال كما أنه يقوي عزيمتهم كي تقاوم تيارات الإغراء ،يقول أحد الآباءلقد تعلمنا أن نوقر الله من خلال حبنا لبعضنا البعض والإحترام وأن نسامح الجميع..).
إن تعلم الأبناء أن يؤمنوا بهذه الفكرة البسيطة سوف يكونون بذلك سعداء ويكفون عن محاولة الحصول على كل شيء ويتعلمون حب العطاء للآخرين.
الصراحة والأمانة:
يقول أحد الآباءلقد جاءت ابنتي وقد وضعت ثقتها بي وتريدني أن أوضح لها مسألة:هل هناك بابا نويل أم لا؟لم أنكر أبداً ولم أكذب عليها لأنني أردت تعليمها قيمة الصدق،فقد أخبرتها أنه ليس هناك بابا نويل لكن هناك الله وليس لأنه محجوب لا نراه يعني ذلك أنه غير موجود.
إنك دائماً محط أنظار أبناءك وأنهم يراقبون سلوكك طوال الوقت لذا إذا أنت خذلتهم فإن النتائج تكون مدمرة.
ولتوجه لأبناءك الأسئلة التالية:
لماذا الكذب خطأ؟
ما الضرر في أن تقوم بالغش في أحد امتحانات المدرسة؟
مالخطأ في سرقة الحلوى من المتجر؟
إذا عُرض عليك أحد مبلغ من النقود في مقابل تفشي سر؟
وفي كل حالة من هذه الحالات وضّح لأبناءك أنه قد تم خيانة ثقته عند مخالفة الضمير الحي في التعامل معها!!
الكذب:
أكاذيب الصغار ليست أكثر من مجرد أمنيات غالباً إن الأطفال غير قادرين على تشويه الحقيقة عمداً لأن إحساسهم بالأخلاق لم ينضج بعد..
وتتغير هذه الصورة إلى حد بعيد عندما يصل الأبناء إلى سن المراهقة فقد يصلوا إلى حد بعيد في محاولة تجنب الحقيقة وخاصة في حالة خوفهم من العقاب.
السرقة:
قد يسرق الأطفال لأنهم بحاجة لأن يشعروا بشيء من السطوة و القوة أو لأنهم يشعروا باستياء من شيء آخر .ويريدون أن يرفعوا من معنوياتهم بأن يسرقوا ممتلكات شيء آخر..أما الأكبر سناً فقد يفعلون هذا لأنهم يريدون أن يستحوذوا على انتباه رفاقهم.
ما يجب عليك أن تفعله عند حدوث مثل هذه الحوادث هو أن تحاول تحديد مصدر هذا السلوك الغير مقبول فقد تكون هناك مشاكل عويصة عظيمة الشأن ربما أكثر من تلك الأشياء المسروقة..
والمهم إن التربية السليمة تعزز الضمير الحي الذي يسود في النهاية.
التواضع:
كيف يمكننا غرس فضيلة التواضع في نفوس أبناءنا في عالمنا التنافسي صارح النجاح (في هذا العالم الذي يجد الفخر بالانجاز.وضعت أحد الأمهات ورق لاصق في الحائط مكتوب (إن الحياة مشاركة ومساعدة الآخرين،وليس تحقيق للفوز والجوائز لأنفسنا )
أفضل طريقة لتغليب التواضع على الغرور هو أن نغرس في نفوس أبناءنا العرفان بالجميل وأن يكونواشاكرين لما في أيديهم،وهو مبدأ أخلاقي قديم قد تلاشى في هذه الأيام.
العطاء:
كي تعلّم ابنك طبيعة العطاء شجعه أن يشرك غيره في أشياءه المفضلة والتي يحبها أكثر بأسلوب لطيف اقترح تقاسم هذه السعادة مع أطفال آخرين وأظهر له حماساً لمقاسمة أشيائك الخاصة مع رفاق ابنه وأظهر له كم أسعدك هذا.
شجع ابنك على الإشتراك في الألعاب الجماعية والأنشطة الأخرى التي تنتقل بخطواتها من فرد لآخر.
افتح دولاب الملابس وصندوق اللعب وشجع ابنك على التبرع بالتي لم يعد بحاجة لها.
احتفظ بصندوق احسان للعائلة داخل المنزل وذكّرهم دوماً بالفقراء والمحتاجين.
النقود:
إذا حددنا تعريفاً دقيقاً للنقود سنقول:إن النقود ليست قيمة من القيم لكننا نراها في مجتمعنا وقد أصبحت أكثر جدارة بالثناء من أي قيمة أخرى.
إن أطفال هذه الأيام يوقرون اللون الأخضر إلا أنهم لايفهمون جيداً الفرصة منه وفي أحسن الأحوال ينظرون
إلى العلاقة بين العمل الجاد وكسب المال نظرة غامضة.تبين الإحصاءات أن هؤلاء الأبناء المدللين الذين لايكلفهم آباؤهم أو أمهاتهم إلا بأقل القليل ينشأون تابعين
إن لم يكونوا عالة..ليس لديهم دافع أو مقصد ولايفهمون قيمة الحصول على المال.
وتجنب ماسبق بالاقتراحات التالية:
إن أطفال هذه الأيام يوقرون اللون الأخضر إلا أنهم لايفهمون جيداً الفرصة منه وفي أحسن الأحوال ينظرون
إلى العلاقة بين العمل الجاد وكسب المال نظرة غامضة.تبين الإحصاءات أن هؤلاء الأبناء المدللين الذين لايكلفهم آباؤهم أو أمهاتهم إلا بأقل القليل ينشأون تابعين
إن لم يكونوا عالة..ليس لديهم دافع أو مقصد ولايفهمون قيمة الحصول على المال.
وتجنب ماسبق بالاقتراحات التالية:
اشرح لأطفالك العلاقة بين العمل والدخل،أخبرهم أن كل شيء من إلى البقال..كل هذا يرتبط ارتباط مباشر بالعمل،وكلفهم بانجاز مهم وصغير في مقابل أجر مناسب.
اشرح لهم مايحدث في دائرة النقود (السلعة،المقابل،الخدمة،الأجر)فليس هناك طعام دون مقابل .
عندما يكون الأطفال في المرحلة الإبتدائية يستطيعون أن يدركون معنى ميزانية الأسرة(يمكنك عقد اجتماعات ناقش فيها وضعك المالي والنفقات المسموح بها للطفل.
وأخيرا وصلنا الى آخر المطاف
ومع العنصر السادس
والأخير
العنصر السادس للتربية الناجحة :
تشجيع الاجتماعيات
قد يؤدي الطفل آداءا حسنا في الأمور المدرسية وقد يسلك سلوكا لائقا بالمنزل , وقد يكون ملتزم بمنهاج أخلاقي صارم ولكن إذا جلس وحيد بركن في فناء المدرسة في ساعة الغداء كل يوم كيف يكون شكل حياته ؟ كيف يكون شعوره وهو يحدق في الأطفال الآخرين وهم يضحكون ويتشاركون الأطعمة والقصص , كيف يمكنه أن يعرف متعة العلاقات مع الآخرين وهو معزول عن بقية العالم !!!
(إذا كانت المهارات الاجتماعية ضعيفة فهذا يعني أن تصبح فرص الحياة في النجاح ضعيفة ) .
أن تعلم مهارات التواصل الاجتماعي شيء خطير وحاسم لتحقيق تفاعل ناجح مع الآخرين بداية من الطفولة وحتى سن المراهقة .
كان للآباء والأمهات الناجحين هدفا مزدوجاَ لتنشئة أبناء اجتماعيين :
الهدف الأول : أنهم يريدون أن يضمنوا لأبنائهم حياة سعيدة ذات معنى وليس مظلمة بئيسة .
الحضارات ودورهم فيه , قم بتقديمهم للهيئات الاجتماعية والجمعيات وغيره ...
عرف أبنائك الأعمال الادبية والمجلات والبرامج والتلفاز اللتي لها أهمية اجتماعية وتغطي عددا كبيراَ من القضايا الرئيسية اللتي يجب على كل مواطن أن يكون على دراية بها مثل : الحروب . سيرة العظماء والمخترعين ونحوه .
إن المهارات الاجتماعية تحتاج لتدريب ولاشيء في حاجة للتدريب أكثر من السلوكيات اللتي سوف نناقشها أولا ثم نتبعها باثنين من العناصر الأساسية للاجتماعيات المبكرة وهي التفاوض والتعاون ....
السلوكيات:
اشرح لابنائك الأسباب المنطقية وراء السلوكيات الجيدة والسبب الذي يجعلك تقول شكرا أو السبب اللذي يجعلك تنتظر حتى يقدم الطعام لكل الجالسين على المائدة حتى تبدأ في تناوله , بدون تفسير منك قد تبدوا السلوكيات محيرة لهم , فليس هناك عادات تتم لأنها من نوع (لأنها هكذا وحسب ) .
التفاوض :
التفاوض لتسوية المشكلات هو أحد المهارات الأساسية اللتي تمكن الطفل من اشباع حاجاته .اليك بعض الأفكار المتنوعة اللتي يقترحها الآباء والأمهات الناجحين لتعليم الأبناء مهارات التفاوض :
عليك أن تعقد صفحات بسيطة مع ابنك بحيث لاتتعدى هذه الصفقات حدودا كما تم وصفها من قبل بهذه الصفات مثال (اذا اديت عملك اليوم بالبيت مثل ترتيب الغرفة سنخرج لتناول البيتزا مبكر ) إنها مجرد مكافأة للالتزام باتفاق ما .
علم ابنك التفاوض بأن تفسره له مستعينا بالامثلة من الواقع اجعله يراك وانت تعقد اتفاقات مع.
شجع ابنك على اتخاذ قراراته بنفسه وكذلك يتحمل عقاب القرارات الغير صائبة فسوف يحسن هذا من قدرته على التفاوض بصورة واضحة .
التعاون :
إليك بعض الأساليب اللتي يتبعها اللآباء والامهات الناجحين في تعليم ابنائهم كيف يتكيفون مع الجماعة :
1- ساعد ابنك الصغير على التخطيط للأنشطة المنزلية بأن تصطحبه الى البقالة بعد تحضير القائمة ليحضرها واتركه يختار .
2- اذا كنت تخطط للقيام برحلة اترك المجال لابنائك لحجز التذاكر وأماكن الاقامة.ممايجعلهم يستمتعون تكوين صداقات :
إن الأطفال من سن (5-10)سنوات لايحددون تماما ماهو الصديق الذي يريدونه أو من يريدهم كأصدقاء ...لذا فهم يجربون أشياء مختلفة وأطفالا مختلفين و عادة ماتكون مثل هذه الصداقات قصيرة الأجل ولاتدوم طويلا , لكنها جزء من التمرس على بناء واكتساب هذه المهارة اللتي تساعد الأبناء على تكوين علاقات حقيقية عند وصولهم لسن المراهقة ...
عندما يولد الأطفال يلتصقون بأبويهم للحصول على الحب والطعام ولكن عندما يكبرون ويبدأون في الابتعاد يكون الآباء والأمهات هم اللذين يحاولون الالتصاق بهم , فإذا كانت إجتماعيات أبنائك تسير في طريقها الصحيح سوف يتغير دورك كوصي أو حارس لهم .وتدريجيا سوف ينظرأبناؤك الى العائلة على أنها السكن الاصلي لهم , ويمكنك تقوية صداقات ابنك بأن تتقبل بصدر رحب وجود هذا الصديق داخل المنزل وأن تشجع الانشطة اللتي تسعدهما ...
الخجل:
إن التخطيط والتشجيع لصداقات ابنك يمنع الخجل فهو حالة يعاني منها كل الاطفال بدرجات مختلفة , واذا كان الطفل محاصرا من أبويه فإن مقابلة طفل أكثر شجاعة منه يمكن أن يكون لها تأثير عليه وقد يكون ايجابي بأن يفتح امامه مجالا للألعاب الأكثر تفاعلا مع الآخرين .
المراهقة وضغوط الرفاق :
إن الأطفال اللذين لايستطيعون أن يتغلبوا على ضغوط المراهقة ويتجاوزونها هم غالبا اللذين نشاؤا في بيئة أسرية متسلطة أو بيئة متسامحة متراخية .
ولكل منهما تأثيره السلبي الذي يجعل الأطفال غير قادرين على تكوين هوياتهم الذاتية , ممايجعلهم يبحثون عن التأييد والمساندة من رفاقهم .....
لكنهم لايحصلون على هذه الصفقة مع الرفاق على نصيب عادل فعندما يبحث هؤلاء الأطفال الضعاف عن التأييد والمساندة لدى رفاقهم تصفعهم حقيقة لاذعة وهي أن رفاقهم أكثر استبدادا وتسلطا من والديهم فإلى اين يتجهون ؟
الى الاذعان والاستسلام ؟ ام الى المشاكل والمآزق ؟؟؟؟
إن الأسر الناجحة اللذين قابلناهم اتصف ابناؤهم بثلاث صفات واضحة قبل دخولهم سن المراهقة :
1- أنهم كانوا واثقين لايبحثون عن تأييد أحد لانهم مؤيدون من أنفسهم بالفعل وهذا لايعني بالغرور ...
2-أنهم كانوا في غاية الذكاء ولديهم براعة في الاستجابة لاحتياطات زملائهم تجعلهم جذابين ومرغوبين ...
3- أنهم تعلموا أن يكونوا ودودين مع الآخرين بدرجة كبيرة .
وعند سن المراهقة اتخذ الآباء والأمهات خطوات مسبقة ليضمنوا لهم انتقالا فعالا ومنها :
ركز على القيمة الجاذبية لا على الجمال الخارجي , فمثلا انظر الى اهتمام ابنتك بهيئتها الجسمانية وأخبرها أنها تستطيع التغلب على المشاكل الظاهرية مثل حب الشاب ... السمنة .....بالطرق العلاجية المعلومة .
لدى المراهقين اعتقاد خاطيء بأنهم محط أنظار رفاقهم في حين أن ذلك من صنع خيالهم الى حد كبير لذا اشرح لهم كيف أن قلقهم يبدد الطاقة اللتي تمكنهم من أن يستخدموها بشكل افضل ...
يمكنك عقد حوارات تدريبية كي تعد ابنتك المراهقة لمقابلة أناس جدد اجعلها تأخذ بزمام المناقشة واخبرها بوضوح أن ادراكها لمايدور حولها هو جزء مكمل للاجتماعيات الناجحة .
شجع ابنك على مناقشة أشياء تهم رفاقهم مثل الانشطة الرياضة وغيره من اهتماماتهم , وانتبه لان الاكثر الامور تقلل من المودة والمحبة بينك وبينهم هو التحدث عن نفسك طوال الوقت ...
كي تساعد على نمو صداقات جديدة شجع ابنك على أن يتبع لقاؤه الاول مع صديق منظر بمكالمات هاتفية شخصية وأن يدعوه لنزهة مثلا ويخطط لذلك ومنه سيجد ابنك أنه حين يخطو الخطوة الاولى في اتجاه الصداقة وسيأتي اليه الصديق مسرعا ....
الهوية:
إن احدى الصفات الرئيسية للمراهقة الميل الغريزي المبالغ فيه للظهور في الصورة المثالية ويبدأ هذا بهاجس المرآة فيتمرسون على تطوير هيئتهم بابتسامات مفرطة ونظرات مثيرة وشعر متطاير وعضلات مدربة إنهم في بحثهم عن الهوية يقارنون كل شيء وتصبح القضية الساخنة لديهم هي الهيئة الجسمانية والعقل والملابس والاهتمام بالجنس الآخر وتتفشى بينهم الاشاعات والقيل والقال ومن اكثر جاذبية ومن اكثر ذكاء ومن الفاتنة ومن أنا؟؟؟؟
الملابس والمظهر الخارجي :
قد يحتار الابن بين اللبس التقليدي المتحفظ وبين العصري المتجدد !!!
أخبر أحد الاآباء أن ابنه كان يصر على لبس (فان هالين ) وهو ممزق كل يوم بغض النظر عن طبيعة الطقس ....حتى وصل معه في النهاية الى اتفاق مشترك يتلخص في انه يستطيع أن يرتدي مايشاء في المنزل أما عندما يخرجون الى الاماكن العامة فيرتدي الملابس الطبيعية الى حد ما وافق الابن واضاف الاتفاق أنهم عندما يذهبون لشراءالملابس له فهو الذي سيختارها .
وقد تكون الملابس مشكلة ولكنها اهون من الامر الآخر وهو أن بعض الأبناء لايتمتعون بجمال المظهر ناهيك عما يفعلونه لتحقيق هذا ..........ماذا لو أن ابنتك تصف بأنها سمينه وقصيرة !!!!وغيره ...حيث لن يجدي نفعا ملء الملابس بالخزانة بالملابس الفاخرة ولامستواه الدراسي ولا رياضة رائعة ....فالحياة قاسية على الابناء المعيبين اللذين يرغبون في الكمال وخاصة اصبح المظهر من اهم الاهتمامات الشبابية ,
اليك بعض الأفكار اللتي قد تساعد في تخطي هذه المرحلة :
1- أخبر ابنتك انه على الرغم المجتمع يؤكد على الجمال والكمال فإن صفاتها الأخرى أكثر قيمة واهمية وقدر ,ولنا بالقول المأثور( لاتحكم على الكتاب من عنوانه ) ...تساءل معها دائما هل الفتيات الجميلات يتمتعن بنفس المهارة اللتي تتمتعين بها في جوانب أخرى ؟؟؟؟ هل هن ودودات مثلك ؟ هل فيهن رجاحة عقل ؟ هل يمكن اتخاذهن صديقات مخلصات مثلك ؟
1. تجنب الرياء فلا شك أنك لاتريد أن تجعل ابنتك اضحوكة , فلا تلفت الانتباه للعيوب الجسمانية إن لم يكن ضروري الحديث عنها .
2. ضع قائمة بأناس لايتمتعون بجمال فتيات الغلاف لكنهم ناجحون وسعداء ...ربما يمكنك لفت انتباه ابنتك بسؤالها : ماهو الاهم اهدار الطاقة في القلق على تسريحة شعر ما أم تنمية علاقات ذات معنى مع مجموعة منتقاه من الناس يفكرون بطريقة أكثر عمقا من هذا؟؟؟
التسكع :
لقد انتهت الايام اللتي كان يقول فيها الأطغال لبعضهم تعال الى بيتنا لنلعب لم يعد هناك شيء يتم بالمنازل يحذبهم لقد أصبحت المراكز التجارية ومطاعم الوجبات السريعة والكافتيريات هي الأماكن اللتي يتم فيها كل شيء ويتجاذبون فيها الآراء مهما كانت ....
ليس هناك خطأ في أن يتسكع ابنك مع أصدقائه إذا وافقت على المكان الذي سيذهب اليه وإذا عاد الى المنزل في الوقت المحدد , إن المراهقين يحتاجون للشعور بالاستقلال وممارسة الصداقات الحميمة إن تدخل الآباء والامهات يكون من حرصهم ففي النهاية سيكون الأبناء سعداء في قرارة أنفسهم بالحرص والاهتمام ...ويصبح من السهل على ابنك المراهق أن يقول (لا ) لرفاقه عندما يكون هناك أم وأب حريصين ويحاوران مثل هذه القضايا , إنك حليف ابنتك في صراعها عند ضغوط الصديقات لأنه اذا علمن أن ابنتك حرة تفعل ماتشاء سيكون من الصعب عليها أن تتراجع عن مواقف صعبة يضعنها فيها .
الصداقات الحميمة:
إن الأطفال عندما يفتقدون الحب من والديهم فإنهم يبحثون عنه في مكان آخر ويفعلون أي شيء للحصول عليه بمافي ذلك المخدرات والجريمة والجنس حيث تكمن المشكلة في أن الاصدقاء الأشرار يقدمون للأبناء نوعا جديدا نوعا من الاثارة بحيث يصعب على من هو في سن المراهقة مقاومته , ضع نصب عينيك الأسباب اللتي تجعل ابنك المراهق يختار مثل هذا الصديق ؟ هل هي الالفة ,أم الاثارة , أم خروجه عن المألوف في تصرفاته أم قبول الرفاق له , أم الجاذبية وأم كونه حلالا للمشاكل ؟؟؟؟؟؟؟
انتبه لبعض الأشياء اللتي شدد عليها الآباء والأمهات الناجحون
منقــــــــــــ ـــــــــــــــــول
وأخيراً اسال الله للجميع التوفيق