مرض فقدان المناعة المكتسبة
(الأيدز)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
أن الدراسات النفسية التى اجريت على مرض فقدان المناعة المكتسبة (الأيدز) فى مصر والعالم العربى نادرة ندرة تصل الى حد اثارة الدهشة و التساؤل على الرغم من ان العالم كله من حولنا فى حالة ذعر من المرض ومن احتمالات انتشاره، خاصه وان الحدود بين بلدان الدنيا اصبحت مفتوحة وبشكل لم يسبق له مثيل.......
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أولا-الاسهام السيكولوجى فى مجال الأيدز :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
ان مرض (الأيدز) يعتبر مرض العصر بل داء كل العصور ، ويذهب البعض الى حد المقارنة بين الأيدز والحرب العالمية الثانية من حيث الخسارة فى الأرواح وتقول الهيرالدتربيون أن ما يجعل قضية الأيدز ملحة اكثر هى الدراسات العلمية والطبية التى أجريت فى الأعوام الماضية فى الدول الغربية والتى تشير جميعها دون استثناء الى ان الوضع يزداد من سيىء الى أسوأ فى غياب حل فعال و دائم للمرض ،ولعل أهم ما فى تلك الدراسات هو عدد الأصابات بمرض الأيدز والتى تقول منظمة الصحة العالمية للامم المتحدة أنه سيقفز خلال العشر سنوات الى اكثر من مائة مليون اصابة، واذا كانت الأبحاث الطبية لم تصل بعد لعقار فعال لوقف حدة هذا المرض فانه على الجانب الأخر نجد نشاطا ملحوظا فى الوقوف على الأسباب والعوامل المؤدية للوقوع بين براثنه ويتصدرها
بلا منازع الشذوذ الجنسى بين الرجال و الرجال _ و النساء وادمان المخدرات بعامه والحقن الوريدى منها.
ان الأسهام السيكولوجى فى مجال الأيدز لا يمكن اغفاله او الأقلال من شأنه
بل أن Andrew Baum&Sara Nesselhof عام 1988 أشارا الى أن الأسهام السيكولوجى يعد الركيزة الأولى فى التعامل مع مرض الأيدز لعلم النفس الى حقيقة مؤادها ان الأيدز فى أساسه مرض سلوكى قبل ان يصبح مرضا عضويا ،فلو استطاعنا عن طريق توعية اقناع الأفراد بالأبتعاد عن حاملى الفيروس من الشواذ جنسيا وكذلك تجنب الحقن الوريدى الجماعى وغير المعقم وممارسة الجنس يجب أن تتم بين الأشخاص الذين يعرف كل منهما الأخر وأنهما غير حاملين لفيروس الايدز .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مفهوم مرض فقدان المناعة المكتسبة :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
عرف مرض فقدان المناعة الطارئ لأول مره فى المجلات الطبية والعلمية فى ربيع عام 1981
عندما وصف الأطباء الامريكين "جوتلب" و "شروف" و "شانكر" وغيرهم نوعا نادرا من الألتهاب الرئوى واصابه شديدة بفطر الخميرة بالأغشية المخاطية
، وتبع نشر هذه المقالة العلمية سلسلة متتالية وسريعة من المقالات العلمية عن مرضى أخرين مصابين بمثال ما وصفه "جوتليب وزملاؤه : واتفق العلماء انذاك على ان المسبب لهذا اللألتهاب الرئوى طفليا يسمى فيوموستس كارينى
،كذلك نشرت المجلات الطبية عام 1981 اصابة 26 من الشواذ جنسيا من ولايتى نيو يورك و كاليفورنيا
بنوع نادر من سرطان الجلد يسمى باسم طبيب الأمراض الجلدية النمساوى الذى وصفه لأول مره منذ مايزيد عن قرن من الزمان ويعرف هذا السرطان باسم "ساركوما كابوس"
لفتت الملحوظتان السابقتان اصابة شبان أصحاء بالتهاب رئوى بالطفيلى المذكور وسرطان الكابوس . الأنتباه الى حدوث مرض جديد لم يسبق وصفه. وكان العامل المشترك فى كل الحالات هو انها حدثت فى الرجال من الشواذ الذين يمارسون اللواط ، وتنبه المجتمع الطبى الى ان الالتهاب الرئوى و الأصابة بالسرطان ما هى الا علامات تعكس وهن المناعة وعدم قدرة الجسم على مقاومة الغزاه من الكائنات الدقيقة أو التخلص من الخلايا الخبيثة بمجرد نشأتها ولما كان المصابون السابق وصفهم لم يولدوا بنقص خلقى فى جهاز المناعة ، فقد أطلق العلماء على هذا المرض الجديد اسم " نقص المناعة المكتسبة Aids "
والفيروس (HIV) المسبب لمرض الأيدز قد يوجد فى الدم والسائل المنوى.
فقد أتضح ان 90% من الحالات التى سجلت
تنقسم الى مجموعتين :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المجموعة الأولى : هؤلاء المصابون بالشذوذ الجنسى .
المجموعة الثانية : هؤلاء الذين يتعاطون المواد المخدرة عن طريق الحقن الوريدى .
،وجاء تحليل الأطباء للشواذ جنسيا الى ان شرج الرجل يحوى قناة تجرى فيها الدماء وهى عبارة عن غشاء ليفى دقيق جدا من السهل انفجاره وبالتالى انتقال الفيروس الى الجسم من خلاله عبر السائل المنوى الملوث ، وتسمح التمزقات الدقيقة التى تحدث فى المستقيم أثناء الأتصال الشرجى بدخول المنى مباشرة الى الدورة الدموية على عكس الأتصال الجنسى الطبيعى حيث يمنع جدار المهبل الأكثر صلابة دخول المنى الى الدم مباشرة.
وفيروس الأيدز يهاجم خلية من خلايا كرات الدم البيضاء ، والتى تعرف باسم T ) ) ، وهذه الخلايا تعتبر بمثابة المايسترو لخلايا المناعة فى جسم الأنسان ، وداخل هذه الخلية يفرز فيروس الأيدز لنزيما خاصا يعرف باسم ترانسكريبتيزا هذا الأنزيم يحول الخلية ) T) من خلية دفاعية الى مصنع لانتاج الفيروس، وحينئذ تظهر العديد من الأعراض المرضية على مريض الأيدز ....
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
الأعراض المرضية على مريض الأيدز :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
1.تضخم الغدد الليمفاوية فى أماكن متفرقة مثل تحت الأذن وعلى العنق وفى الأبطين وفى أعلى الفخد عند إتصاله بالبطن ويزيد الشك اذا أستمر التضخم أكثر من شهر .
2.أورام حمراء داكنة تظهر فى أى مكان فى الجسم وهى تزيد فى الجسم .
3.نقص واضح فى الجسم عند القيام بأقل مجهود مع فقدان الشهية.
4.ارتفاع فى درجة الحرارة مع غزاره العرق خصوصا أثناء الليل .
5.سعال جاف واحساس بالضيق عند التنفس .
6.حدوث الاسهال مع عدم توافق فى الحركة مع ضعف فى الذراع والساق .
7.ظهور بعض البثرات مع ظهور بقع بيضاء فى الفم (سميكه) وهى تظهر على اجزاء الفم من الداخل وليس على اللسان وحده .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أسباب مرض الأيدز :
ــــــــــــــــــــــــــــــــأولا :ان المعرفة الصحيحة باسباب المرض تعد بداية الطريق لاتخاذ الاجراءات الوقائية الكفيلة بالابتعاد عن دائرة الانزلاق فيه ،ولقد ذهبت الدراسات الأجنبية العديدة التى أجريت على أثر المعرفة باسباب مرض الأيدز على معدلات الإصابة به الى أن تلك المعرفة ادت تباعا الى الإقلال من جسامة السلوكيات المؤدية للاصلبة به (انخفاض معدلات الحقن الوريدى )(البحث عن اساليب أدمانيه اخرى)(تعقيم الات الحفر بعد استخدامها)(الأقلاع عن الحفر الجماعى).....
من هذا المنطلق بدأت الأبحاث القائمة على تعديل السلوك فى تزويد الأفراد المستهدفين للاصابة بالمرض بالاسباب الحقيقية لمرض الأيدز حتى يضمنوا تباعا حدوث نوع من التعديل فى الأتجاهين الانفعالى والسلوكى المطلوب ....
وقد تم وضع برامج ارشادية تستهدف تعديل اتجاهتهم نحو المرض ....
اما عن أفراد الشريحة الأولى : فكانت استجاباتهم بشأن تللك الاسباب مسايرة تماما للمنظور الطبى للتعريفات التى طرحوها فى البند _ اولا _من قبيل نقل الدم بمشتقاته ، الشذوذ الجنسى ،ادمان المخدرات،الحقن الوريدى ،فيروسات تقتحم جهاز المناعة فى جسم الإنسان.....
اما عن أفراد الشريحة الثانية : فقد أعربوا عن اسباب تساير تماما التعريفات السطحية لمرض الإيدز التى أعربوا عنها فى البند _ ثانيا _من قبيل التقبيل ،والتنفس ،واللعاب،المصافحة بالايدى ،اكل انواع معينة من اللحم...من الواضح ان المستهدفين سلوكيا يفتقدون المعرفة الصحيحة بالاسباب المؤدية للاصابة بمرض الأيدز ,لان كل تلك الأسباب التى ساقوها لم يقل الطب كلمته الحاسمة بشأنها ، فالأبحاث الطبية اكدت ان النتقال الانما يتم من خلال الأنتقال عبر الدم او السائل المنوى للمريض الى شخص اخر ،أما المصافحة والتنفس واللعاب واكل انواع اللحم فكلها اسباب لم تحسم بعد فى هذا الصدد.
ـــــــــــــــــــــــــــثانيا :من الأمورالتى تتطلب تفسيرا ان 85% من فئة البغايا اعربن على ان ممارسة الدعارة والبغاء تعد من الاسباب الرئيسية فى الأصابة بمرض الأيدز ،مع انهن سوف يبدأن فى ممارسة نشاطهن بعد انتهاء العقوبة المفروضة عليهن لعدم وجود فرص عمل اخرى تدر علين العائد المادى الذى تعودون عليه من مزاولة البغاء . ان النتيجة المستقاه تشير الى ان المكون المعرفى قد لا يحمل بالضرورة صفة التأثير فى السلوك وبالتالى يجب الأخذ فى الأعتبار أثناء وضع البرامج الإرشادية والتوجيهية الى انمجرد عرض المعلومات والمعارف عن القضية المعروضة للتغير امرا غير كاف لحدوث التعديل المطلوب وانما ينبغى كذلك الاخذ فى الأعتبار جملة من العوامل الاخرى من قبيل قوة الدافع لمارسة سلوك معين وكذلك جملة ردود الأفعال الناجمة عن هذا السلوك والتى قد تدفع بالفرد الى الأستمرارية فية مثل المدخنين الذين يعلمون ان التدخين احد العوامل المؤدية الى السرطان ومع ذلك لا يقلعون عن هذا السلوك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثالثا : على الرغم من ان الأبحاث اشارت بشكل قاطع الى ان الحقن الوريدى (الادمان) يعد احد السباب الرئيسية المؤدية الى الأصابة بفيروس الأيدز الا ان 20% فقط اشاروا الى هذا السبب فى حين ان النسبة الباقية 80% لم يشيروا الى خطورة الحقن الوريدى كأحد اسباب الأيدز ،بل ان المراهقين لم يشيروا الى عملية الحقن هذة الا بنسبة طفيفة للغاية 10% مما يعنر زيادة جرعة التوعية الصحية فى البرامج المدرسية باضرار الأدمان بعامة والحقن بخاصة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المستهدفون للاصابة :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أ- المستهدفون مهنيا :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهم المعرضون للاصابة بفيروس الأيدز نتيجة أخطاء فى سلوكهم الوظيفى أثناء التعامل مع مرضى الأيدز من قبيل الوخز بالأبر والشك والآت الجراحة غير المعقمة واية سوائل اخرى تخرج من المريض ،وهم فى اطار الدراسة الحالية الطباء والممرضات والصيادلة.
ب- المستهدفون سلوكيا :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهم المعرضون للاصابة بفيروس الأيدز نتيجة سلوكهم المنحرف تباعا للوقوع فى المرض مثل تعاطى العقاقير عن طريق الحقن ،أو ممارسة الجنس مع العملاء وهم فى أطار الدراسة الحالية مدمنو الماكس والبغايا والمراهقين .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مجمل تركيبى عام من المستهدفين سلوكيا :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
(أ) الأيدز والبغايا :
ــــــــــــــــــــــــــ (المؤشرات الخاصة بهم)[/color]1. يملن الى الخلط بين مرض الأيدز (فقد المناعة المكتسبة) ومرض السيلان احد المرض التناسلية.
2.تتسم تعريفاتهن للمض –فضلا عن الخلط مع مرض اخر –بالسطحية الشديدة التى لا تعكس فى مضمونها اى اشارة طبية بهذا الخصوص
(مرض نهايته الموت) (مرض معدى).
3.يعلمن أن الشذوذ الجنسى وممارسة البغاء والختلاط مع العملاء الأجانب من السباب الرئيسية فى حدوث المرض.
4.اذا اخذنا فى الأعتبار ان الجلسات البغاء قد تتضمن فى كثير من الأحيان ممارسة للسوك الأدمانى تحت مقولة ان تعاطى المخدرات قد يطيل العملية الجنسية مما يعنى فى احد المستويات جهل تلك الفئة باضرار الحقن كأحد اسباب الأصابة بالفيروس.
5.اما عن مدى وعى تلك الفئة من البغايا بالأعراض التى يمكن ان يخلفها الأصابة بفيروس الأيدز ، فقد جاءت استجابتهن اقرب الى العراض المرضية العامة التى تصاحب العديد مت الأضطرابات العضوية الأخرى ولا تميز الايدز على وجه الخصوص مثل (الأسهال ،والترجيع ،فقدان الوزن ).
6.ترى تلك الفئة ان السبيل للوقاية من الأيدز يتأتى من خلال توفير المجتمع لفرص عمل للبغايا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ب)الأيدز ومدمنى الماكس :
ــــــــــــــــــــــــــــــــ(المؤشرلت الخاصة بهم)
1.تنظر تلك الفئةفى تعريفا على انه مرض معدى وانة يصيب جهاز المناعة فى الجسم.
2.وعى تلك الفئة بخطورة الادمان بعامة والحقن الوريدى بخاصة (الذى يمارسونه) فى إحداث الأصابة بفيروس الأيدز يكاد يكون ضعيفا للغاية ،فى مقابل الوعى المرتفع باضرار الشذوذ الجنسى فى هذا الصدد، وقد يرجع ذلك الى الحملات الاعلامية المكثفة للربط بين الأيدز والشذوذ الجنسى اكثر من التركيز على الربط بين الأيدز وعمليات الحقن الخاطئة.
3.وعىتلك الفئة باعراض المرض لا تخرج فى اطارها العام عن بعض الأعراض المرضية العامة التى يمكن ان تصاحب اى مرض عضوى اخر غير الأيدز مثل الترجيع والاسهال وفقدان الوزن.
4.تستقى تلك الفئة معلوماتها عن الأيدز من خلال مصادر الاعلام مثل التليفزيون والأذاعه والجرائد .
5.ترى تلك الفئة ان السبيل للوقاية من الأيدز يمكن ان تأتى من خلال التفكير فى توقيع العقوبات الصارمة على الشواذ جنسيا باعتبارهم المصدر الرئيسى للإصابة بالأيدز ،مع الأهتمام بالحملات الإعلامية المكثفة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ج)الأيدز والمراهقين:
ــــــــــــــــــــــــــــــ(المؤشرات الخاصة بهم)1.تميل تلك الفئة فى تعريفها لمرض الأيدز الى المنظور الطبى القائم على تحطيم جهاز المناعة مما يؤدى الى النتيجة المحتومة للمريض (الموت).
2.يتضح عنصر الوعى لدى تلك الفئة باسباب المرض فى استجابتهم (الشذوذ الجنسى ،والادمان ،ونقل الدم ،وممارسة البغاء ).
3.تستقى تلك الفئة معلوماتها عن الأيدز من خلال
مصادر الأتصال الجمعية ومن خلال احاديث الاطباء اثناء الذهاب اليهم للا ستشارات الطبية المختلفة ولم نجد اشارة تذكر عن دور المدرسة فى هذا الخصوص.
4. ترى تلك الفئة ان السبيل للوقاية من هذا المرض يتمثل فى الحملات الإعلامية المكثفة والتمسك بالقيم الأخلاقية.
5.اما عن رؤية هذه الفئةلاكثر افراد المجتمع تعرضا للا صابه بالمرض فتتمثل فى المدمنين ،والشواذ جنسيا والبغايا .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كيفيفة مكافحة الأيدز كما يراها المستهدفون:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
اختلفت رؤى المبحوثي الدراسة فى تصوراتهم بشان مكافحة اليدز ،فافراد الشريحة الأولى يسوقون تصورات اجرائية من قبيل ضرورة تشديد الأجراءات الصحية مع الافراد العائدين من الخارج
للأطمئنان على خلوهم من الفيروس ،
يأتى فى المرتبة الثانية تصورا اقرب الى مفهوم الوقاية المتمثل فى ضرورة قيام الفرد بعمل تحاليل دورية للدم للتأكد منخلوه من فيروس الأيدز، أن هذا التصور يعكس مدى وعى تلك الشريحة باسباب انتشار مرض الأيدز خارج البلاد وعلى الأخص البلاد
الغريبة ومن ثم جاء التأكيد على ضرورة التشديد بهذا الخصوص ،وكذلك الوعى بخطورة ان يكزن الفرد حاملا للفيروس ولا يدرى بهذه المشكلة ومن ثم وجب عليه المبادرة بتحليل الدم بصفه مستمرة على حين أن التصورات المطروحة من الشريحة الثانية ابتعدت فى اطارها العام عن الإجراءات الطبية والصحية وركزت على بعض العوامل المجتمعية من قبيل توفير فرص عمل شريف للبغايا حتى يبتعدن عن فرص الوقوع فى المرض ،ومع التمسك بالقيم الأخلاقية التى تحول بين الفرد والإنغماس فى سلوكيات المعصية مع تطبيق اقصى عقوبة على الشواذ جنسيا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
المدقق فى العدد الحادى عشر الصادر فى نوفمبر لدورية الAmerican Psychologist يجد ان هذا العدد ذو إصدار خاص
يحمل عنوانا مؤداه "Psychology and Aids"
تقدم ستيفن مورن ليبرز دور علماء النفس فى هذا المضمار فى مقاله الذى يحمل عنوانا مؤداه
Aids : The Challenge to psychology
حيث يوضح الجهود المبذولة من قبل علماء النفس بمدينة سان فرانسسكو
والتى تتمثل فى النقاط التالية :
1. التوعية الجنسية للشباب وتقديم البرامج والأفلام الإرشادية عن أضرار الإتصال الجنسى الشاذ بين الذكور من الشباب .
2.التوسع فى برامج التوعية بعقد ندوات مستمرة ولقاءات دورية وتوزيع النشرات عن مرض الأيدز والأسباب المؤدية اليه.
3.فحص الأشخاص الشواذ جنسيا بأخذ عينات من دمهم لمعرفة ما إذا كانوا حاملين للمرض ام لا
عن طريق الأبحاث الطبية المتخصصة ثم يأتى دور علماء النفس بعد ذلك فى محاصرة هؤلاء الشواذ بعد أن كانوا يمارسون حريتهم الجنسية الشاذة علاوة على منعهم من السفر من مدينة الى اخرى.
4.لجؤء علماء النفس لعلاج الحالات الفردية من الأفراد المعرضين للإصابة ومن يحملون فيروس المرض وذلك عن طريق تعزيز السلوك وتقوية العزيمة للأفراد الشواذ جنسيا لمنع هذه العادة المرذولة وتقوية الدافع الذاتى لهم .
5.فى نفس الوقت الذى يقوم العلماء بالتوعية من مضمار الشذوذ الجنسى بين الذكور واقرانهم يقوم علماء النفس والاجتماع بالتوعية ضد الأخطار المصاحبة لادمان العقاقير والمشروبات الكحولية والحقن الوريدى والتى تسهل جميعها فرصة الإصابة بمرض الأيدز .
6.لم يقف دور علماء النفس وفقا لرأى ستيفن مورن عند حد التوعية والإرشاد فقط بل تعدى دورهم ذلك الى متابعة دقيقة لطرق علاج المرضى بالإيدز وخاصة المدمنين والشواذ منهم.
7.علماء النفس يقترحون وضع الخطط والبرامج لمنع تسرب هذا الفيروس من المستشفياتالتى يعالج فيها المرض الى أقاربهم بالمنازل ورفع الروح المعنوية لحاملى المرض والمرضى وأنه مازال هناك أمل فى الشفاء مع الأبحاث العلمية الطبية.
ويختتم ستيفن مورن مقاله بأن دور يبدو واضحا فى عملية المكافحة سواء بالتوعية الجنسية السليمة أو التوعية ضد الأدمان،
ويرى بالرغم من ذلك ان الأصابة بالمرض لازالت فى زيادة مضطردة مما يخشى عليه من حدوث موجه وبائية تؤدى بحياة العديد من الناس ،
لذا يتطلب من الجميع بذل اقصى الجهود لمحاربة هذا المرض